صوّت مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، على مدونة الأحكام الشرعية للفقه الجعفري، كجزء من قانون الأحوال الشخصية المعدل، في خطوة وصفها نواب بأنها استجابة لطلب المرجعية الدينية العليا في النجف.
وجاء في بيان صادر عن الدائرة الإعلامية للبرلمان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "المدونة أُدرجت ضمن جدول أعمال الجلسة بشكل مفاجئ، وتم التصويت عليها بحضور 167 نائباً، قبل أن تُرفع الجلسة عقب إقرارها".
وتابع أن "المدونة تعد مسودة مشروع قانون أعدّه ديوان الوقف الشيعي، وتضم أكثر من 300 مادة تتعلق بمسائل الأحوال الشخصية، مثل الزواج، الطلاق، الميراث، الوصايا، النفقة، والحضانة، جميعها وفقاً لمبادئ الفقه الجعفري (الاثني عشري)".
وأكد النائب مرتضى الساعدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان، أن "التصويت يمثل استجابة لمطلب طويل الأمد من المرجعية"، مشيراً إلى "أهمية هذه الخطوة في تثبيت الخصوصية الفقهية للمذهب الشيعي داخل الإطار التشريعي العراقي".
وكان البرلمان قد أقر مطلع العام الجاري تعديلاً على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، سمح بموجبه للمواطنين الشيعة بالاحتكام إلى الفقه الجعفري في قضايا الأحوال الشخصية، بدلاً من الالتزام الحصري بالقانون الموحد.
من جهة أخرى، أثار هذا التوجه انتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها "هيومن رايتس ووتش"، التي عدت أن التعديلات تمثل انتكاسة في مجال حقوق النساء والفتيات، خاصة فيما يتعلق بسن الزواج وحقوق الحضانة والميراث.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام