وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يستهدف حرق العلم الأمريكي، على الرغم من اعتباره "عملاً احتجاجياً سياسياً" وفق قرار سابق للمحكمة العليا.

ولا يهدف الأمر إلى تجريم حرق العلم مباشرة، بل يوجه وزيرة العدل، أميت بوندي، لمراجعة القضايا السابقة التي شملت إحراق العلم وتحديد التهم الممكنة بموجب القوانين القائمة، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي.

وخلال توقيعه للأمر التنفيذي، قال ترامب: "إذا أحرقتَ علمًا، ستسجن لمدة عام، ولا يُسمح لك بالخروج المبكر".

وكان ترامب قد كرّر هذه الدعوة سابقًا في مقابلات وفعاليات عامة، مؤكداً ضرورة فرض عقوبة بالسجن لمدة عام على من يدنس العلم الأمريكي.

وفي هذا السياق، قدم السيناتور الجمهوري جوش هاولي تشريعًا لتشديد العقوبات على من يحرق العلم أثناء ارتكاب جريمة فيدرالية.

يأتي ذلك في ظل حكم المحكمة العليا الأمريكية الصادر عام 1989، الذي اعتبر حرق العلم شكلاً من أشكال التعبير الرمزي المحمي دستورياً، حيث أكد القاضي ويليام برينان أن الحكومة لا يمكنها حظر التعبير عن فكرة لمجرد اعتبار المجتمع لها مسيئة، كما ألغت المحكمة في عام 1990 قانونًا للكونغرس يجرّم تدمير العلم الأمريكي.

وفي تصريحات لاحقة عام 2012، قال القاضي المحافظ الراحل أنطونين سكاليا، الذي وصفه ترامب بأنه "أحد أفضل القضاة على مر العصور"، إنه لو كان ملكًا لما سمح بحرق العلم الأمريكي، لكنه أشار إلى أن التعديل الأول للدستور يحمي حرية التعبير، بما في ذلك الخطاب الناقد للحكومة.