كشف رئيس مجلس النواب العراقي، محمود المشهداني، اليوم الأحد، أن تأجيل تشريع قانون الحشد الشعبي جاء نتيجة رسائل تهديد مبطّنة من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، حذرت من المضي في القانون وربطت تمريره بإجراءات عقابية قد تطال العراق أمنيًا واقتصاديًا.

وقال المشهداني، في مقابلة تلفزيونية تابعته شبكة "الساعة"، إن "الرسائل التي وصلت إلى القيادات العراقية تضمنت إشارات واضحة بأن إقرار القانون سيُفسَّر على أنه خطوة معادية"، موضحًا أن "التحذيرات شملت احتمال وقف الدعم الأمني والاقتصادي، وفرض عقوبات، وصولًا إلى عرقلة التعاون الدولي مع العراق، خصوصًا أن البلاد ما تزال تعتمد على عوائد النفط المحمية دوليًا، ولا تمتلك غطاءً جويًا أو دفاعيًا قادرًا على مواجهة أي استهداف خارجي".

وأشار رئيس البرلمان إلى أن "القانون ليس موجهًا ضد الحشد الشعبي كما يروّج البعض، بل هو قانون تنظيمي وهيكلي يحدد الوصف الوظيفي للمناصب داخل الهيئة ويعالج قضايا التقاعد"، مؤكداً أن "البرلمان ينظر إلى الحشد بوصفه قوة وطنية يجب حمايتها لا المتاجرة بها انتخابياً".

ولفت المشهداني إلى أن "تأجيل القانون يرتبط بالظرف الأمني الحساس والصراع الإقليمي، لا سيما مع استمرار تداعيات الحرب بين إيران والاحتلال الإسرائيلي والتوتر على الحدود السورية"، مضيفًا: "واجبنا أن نقرأ الموقف بواقعية وأي تشريع في هذا التوقيت قد يفتح على العراق أبواب أزمة، ومن مسؤوليتنا أن نجنّب البلاد المخاطر".

وخاطب المشهداني مقاتلي الحشد قائلاً: “حقوقكم محفوظة، وما يجري لا يعني التخلي عنكم، إنما التريث لتجنب أن تتحول قضيّتكم إلى ذريعة لفرض حصار أو عقوبات تمس العراقيين جميعًا".