أفاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم السبت، أن الدين الداخلي للعراق ارتفع في نهاية النصف الأول من عام 2025 إلى 92 ترليون و200 مليار دينار، وهو الأعلى في تاريخ المالية العامة في العراق، منها 47% خصم حوالات لدى البنك المركزي العراقي.

وذكر المرسومي في منشور على "فيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، أن "الدين الداخلي للعراق سجل ارتفاعاً كبيراً خلال السنتين الماضيتين، إذ ارتفع من 70 ترليونا و575 مليار دينار في نهاية عام 2023 إلى 83 ترليون دينار في نهاية عام 2024".

وأضاف أن "الدين الداخلي الممول لعجز الموازنة الناتج عن الإفراط في الإنفاق التشغيلي له انعكاسات سلبية يمكن إيجاز بعضها بما يلي: انخفاض القيمة الحقيقية للأصول المالية الحكومية، ومن ثم انخفاض قدرة الحكومة على السداد".

وبين أن "الدين عمّق ريعية الاقتصاد من خلال الإفراط في الإنفاق التشغيلي وإهمال الاستثمار في الأنشطة الاقتصادية الاستراتيجية، فضلاً عن زيادة عبء الموازنة العامة ويفاقم العجز الفعلي فيها".

ولفت إلى أن "له تأثيراً سلبياً على الأسعار، مما يرفع من مستوى التضخم ما لم يكن هناك تنسيق بين السياسات النقدية والمالية، ويؤثر سلباً على أدوات السلطة النقدية".

وتابع: "التأثير السلبي على النمو الاقتصادي، لأن الاستثمار في أدوات الدين الحكومي يصبح أكثر جاذبية للقطاع المصرفي من التوسع في الائتمان الموجه للقطاع الخاص الأكثر مخاطرة".

وأردف أن "ارتفاع أعباء أقساط خدمة الدين الداخلي، الذي بلغ 9 تريليونات و342 مليار دينار عام 2024، قد تؤثر سلباً على مستوى معيشة المواطنين إذا ما صاحبها نقص في السيولة المتاحة للحكومة، ما قد يضطرها إلى تخفيض الإنفاق الاجتماعي الضروري لتخفيض معدلات البطالة والفقر".