ابتكر فريق بحثي أمريكي تقنية جديدة قد تمثل نقلة نوعية في علاج مشاكل البصر، مثل قصر النظر وطوله، دون الحاجة إلى التدخل الجراحي التقليدي المعروف بعملية "الليزك".
فعلى عكس الليزك الذي يعتمد على إحداث شقوق دقيقة في أنسجة القرنية لتغيير شكلها، تعتمد الطريقة الجديدة – المسماة إعادة التشكيل الكهروميكانيكي (EMR) – على تمرير جهد كهربائي دقيق يعمل على تعديل درجة الحموضة في أنسجة القرنية الغنية بالكولاجين، هذا التغيير المؤقت يجعل النسيج أكثر مرونة، ما يسمح بإعادة تشكيله وتثبيته بمجرد عودة الحموضة إلى مستواها الطبيعي.
الدراسة التي قادها مايكل هيل من كلية أوكسيدنتال، بالتعاون مع الجراح برايان وونغ من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، عُرضت خلال الاجتماع الخريفي للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS 2025).
وخلال التجارب، استُخدمت عدسات لاصقة بلاتينية خاصة كقوالب توضع على العين لتحديد الشكل المطلوب للقرنية، حيث عملت العدسات كأقطاب كهربائية. وبعد دقيقة واحدة فقط من تطبيق التقنية على عيون أرانب مصابة بقصر النظر، تطابقت انحناءات القرنية مع شكل العدسات، ما أدى إلى تحسين القدرة البصرية من دون أي ضرر ملحوظ للخلايا.
كما أظهرت التجارب الأولية إمكانية استخدام هذه الطريقة في معالجة بعض عتامات القرنية الناتجة عن التعرض للمواد الكيميائية، وهي حالات لا تُعالج عادة إلا عبر زراعة قرنية كاملة.
ويؤكد الباحثون أن النتائج واعدة لكنها لا تزال في المراحل المبكرة، وأن المرحلة المقبلة ستشمل دراسات على حيوانات حية لاختبار فاعلية وأمان التقنية على نطاق أوسع.
ويأمل هيل وزملاؤه أن تفتح هذه التقنية المجال لعلاج منخفض الكلفة، أبسط في المعدات، وربما قابل للعكس، ما قد يحدث ثورة في مجال تصحيح النظر.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام