كشفت الكلية الملكية للتمريض في إنكلترا، اليوم الجمعة، عن ارتفاع حاد في حالات العنف ضد الكوادر الطبية، مسجلة أكثر من 4 آلاف اعتداء جسدي سنوياً، بمعدل هجوم على موظف كل ساعتين في أقسام الإسعاف والطوارئ.
وأوضحت الكلية أن "هذه الأرقام، المستندة إلى بيانات 89 مؤسسة صحية، تضاعفت منذ عام 2019، رغم أن 69% فقط من مستشفيات الرعاية الحادة قدمت بياناتها، ما يشير إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، وتشمل الاعتداءات اللكم، والركل، والبصق، والتهديد بالأسلحة النارية أو المواد الحمضية"، وفق صحيفة "ديلي ميل".
وأكدت الممرضات أن بيئة العمل أصبحت "برميل بارود"، حيث أدت الإصابات الجسدية والاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة إلى ترك بعض الموظفين وظائفهم أو الانتقال إلى أدوار غير سريرية.
وسجل مستشفى "ميدستون" في كِنت زيادة بنسبة 500% في الاعتداءات منذ 2019، بينما ارتفعت الحالات في "مانشستر رويال إنفيرماري" من 39 إلى 79 حالة.
وأشارت الكلية إلى أن "طول فترات الانتظار ومعالجة المرضى في الممرات يسهمان في تفاقم العنف، مع ارتفاع حالات الانتظار لأكثر من 12 ساعة في الطوارئ بمقدار 20 مرة خلال خمس سنوات"، محذرة من أن "استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى صعوبة استقطاب الكوادر الصحية والاحتفاظ بها".
وأعرب وزير الصحة، ويس ستريتينغ، عن صدمته من الأرقام، مؤكداً أن حماية الموظفين "ليست خياراً إضافياً" وتعهد بإلزام جميع المستشفيات بتوثيق حوادث العنف. من جهتها، قالت البروفيسورة نيكولا رانجر، الأمينة العامة للكلية، إن الممرضين يواجهون ظروفاً صعبة تشمل تدني الأجور وقلة التقدير وتهديدات متزايدة، محذرة من أن ذلك يهدد بخطط الحكومة لإصلاح القطاع الصحي.
ووصف المدير التنفيذي لـ"NHS Providers" النتائج بأنها "صادمة للغاية"، فيما أكدت "NHS Employers" أن العنف في بيئة العمل "غير مقبول إطلاقاً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام