أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الاثنين، أن العراق انتقل من مرحلة شح المياه إلى ندرة المياه، مشيرة إلى أن الوزارة لا تملك سلطة فعلية على الأرض في موضوع التجاوزات وتجريف الأراضي الزراعية.

وذكر بيان للوزارة تلقته شبكة "الساعة"، نقلاً عن مستشارها مهدي ضمد القيسي، أن "العراق بحاجة إلى فريق فني تفاوضي تخصصي ثابت، يضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني والقضاء، ويرتبط بأعلى سلطة في البلاد".

وأضاف أن "وزارة الموارد المائية أعلنت وجود خطر حقيقي نتيجة تناقص الخزين المائي إلى أقل من 10 مليارات متر مكعب، بالتزامن مع سنوات الجفاف".

 وأشار إلى أن "اللجنة العليا للمياه قررت منع زراعة الشلب، مع اعتماد 200 دونم فقط لديمومة الأصناف".

وتوقع: "تقليص الخطة الشتوية التي تضم محاصيل الحنطة والشعير بالدرجة الأساسية"، مشيراً إلى أن "وزارة الزراعة حققت الاكتفاء الذاتي في محصول الحنطة لمدة 3 سنوات متتالية".

وبيّن أن "زراعة الحنطة ستكون محدودة على مياه الأنهار، مع فسحة أكبر لاستخدام تقنيات الري الحديثة التي توفرها الوزارة، والتي تقلل استهلاك المياه بنسبة 30 إلى 40% مقارنة بالري السيحي".

وأكد أن "محاصيل الخضر لا تستهلك كميات كبيرة من المياه لأنها تُروى بنظام التنقيط وتزرع على مدار السنة".

وأردف القيسي أن "وزارة الزراعة تحولت في عام 2005 إلى تربية الأسماك بالأقفاص العائمة، لكن بعد انخفاض مناسيب المياه توجهت إلى تربية الأسماك بالنظام المغلق".

وأشار إلى أن "الوزارة تقدم قروضاً ميسرة لتشجيع تربية الأسماك بالنظام المغلق"، مبيناً: "وجود توجه نحو الزراعة الذكية وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الطائرات المسيرة والأشعة السينية للنهوض بالواقع الزراعي".

وأوضح أن "وزارة الزراعة فقدت السيطرة الفعلية على التجاوزات وتجريف الأراضي الزراعية بعد نقل الصلاحيات إلى المحافظات عام 2016"، مؤكداً أن "العراق يفتقد إلى قطاع خاص متخصص يؤمن بالعملية الزراعية".