كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم السبت، عن وجود تفاوت كبير في نسب الائتمان إلى الودائع بين المصارف العراقية مما يثير تساؤلات بشأن آليات منح القروض داخل القطاع المصرفي.
وأوضح العبيدي في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، أن "المصارف تنقسم إلى 3 فئات رئيسية الأولى هي المصارف الكبرى التي تتجاوز موجوداتها تريليون دينار عراقي وتحافظ على نسبة ائتمان إلى ودائع تبلغ نحو 46% وهي نسبة تعد آمنة ومتوافقة مع المعايير الدولية".
وتابع: "أما الفئة الثانية فهي المصارف المتوسطة التي تتراوح موجوداتها بين 500 مليار وأقل من تريليون دينار وقد بلغت نسبة الائتمان إلى الودائع فيها نحو 109% مما يشير إلى تجاوز هذه المصارف حجم ودائعها عند منح القروض".
وأضاف أن "الفئة الثالثة تبرز المصارف الصغيرة التي تقل موجوداتها عن 500 مليار دينار حيث سجلت نسب ائتمان إلى ودائع مرتفعة للغاية وصلت إلى 400% أي ما يعادل 4 أضعاف حجم ودائعها".
وأشار العبيدي إلى "حالات غير معتادة في بعض هذه المصارف الصغيرة، إذ سجل أحدها ودائع لا تتجاوز 2.2 مليار دينار مقابل قروض بقيمة 440 مليار دينار كما سجل مصرف آخر ودائع بقيمة 3 مليارات دينار فقط مقابل محفظة ائتمانية تجاوزت 136 مليار دينار".
وبيّن أن "معظم هذه القروض تم تمويلها من مبادرة البنك المركزي العراقي الخاصة بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي بلغ حجمها الإجمالي 13.5 تريليون دينار وفق أحدث تقارير صادرة عن البنك المركزي".
وأكد أن "هذه المؤشرات تطرح تساؤلات جدية بشأن كفاءة المصارف الصغيرة في إدارة مبالغ ضخمة وتأثير هذه القروض الفعلية على الاقتصاد العراقي ومدى انعكاسها على الناتج المحلي الإجمالي".
وشدد على "أهمية مراجعة آلية منح القروض وإعادة تصنيف المصارف اعتمادا على حجم الودائع وعدد العملاء ونوعية الخدمات التي تقدمها مع ضرورة دعم المصارف الرصينة وإعادة تقييم أداء المصارف الصغيرة".
واختتم العبيدي حديثه "بالتساؤل عن الجهة المستفيدة فعلياً من هذه القروض ومدى تحقيق مبادرة البنك المركزي لأهدافها الاقتصادية المرجوة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام