أعلن مسؤول إيراني، اليوم الجمعة، عن ارتفاع حجم الاستثمارات الإيرانية في السوق العراقية إلى نحو 700 مليون دولار، مشيراً إلى أن العراق بات يشكل بوابة استراتيجية لإيران نحو أسواق عربية أوسع تضم أكثر من 480 مليون مستهلك.

وقال الأمين العام لغرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق، جهان بخش سنجابي شيرازي، في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق يمثل جسراً مهماً لإيران للوصول إلى سوق يضم نحو 500 مليون مستهلك"، مؤكداً "رغبة طهران في تعزيز الاستثمارات المتبادلة مع بغداد رغم التحديات السياسية والاقتصادية القائمة".

وأشار إلى أن "غرفة التجارة المشتركة أعدّت بالتعاون مع منظمة جذب الاستثمارات الأجنبية في إيران خطة جديدة تحت عنوان مساعدو جذب الاستثمار الأجنبي"، وتهدف إلى توضيح الفرص الاستثمارية وتقديم شرح مفصل للقوانين والتسهيلات ذات الصلة، وهو ما ساهم في جذب عدد متزايد من المستثمرين العراقيين إلى السوق الإيرانية".

وأوضح أن "حجم الاستثمارات العراقية في إيران شهد نمواً لافتاً، إذ ارتفع من نحو 416 مليون دولار حتى عام 2023 إلى قرابة 700 مليون دولار حالياً، والاستثمارات الإيرانية داخل العراق تتركز في عدد من المحافظات، منها البصرة والسماوة والحلة في الجنوب، وكربلاء والنجف في الوسط، إلى جانب أربيل والسليمانية في إقليم كردستان، ومناطق أخرى مثل كلار وحلبجة".

وبيّن أن "العراق يضم سوقاً محلية يتجاوز عدد سكانها 48 مليون نسمة، مع إمكانية تصدير المنتجات من خلاله إلى دول عربية وشمال إفريقية، ما يرفع حجم السوق المستهدف إلى أكثر من 480 مليون مستهلك".

لفت إلى أن "المستثمرين العراقيين يمتلكون رؤوس أموال جيدة، لكنها غالباً ما تفتقر إلى الخبرة التقنية، مما يفتح المجال أمام شراكات استثمارية مشتركة مع نظرائهم الإيرانيين، ويعد ذلك من الوسائل الفعالة لتجاوز العقوبات الأميركية وتقليل تأثيراتها".

وخلص شيرازي إلى أنه "هناك مخاطر سياسية واقتصادية تحيط بالاستثمار في العراق"، مشدداً على "ضرورة توفير تأمين وتغطيات مالية كافية لحماية المستثمرين الإيرانيين، وذلك من خلال صناديق دعم وطنية أو عبر التعاون مع بنوك دولية متخصصة مثل بنك (إكزيم)".