طرح "معهد واشنطن" عدة توصيات لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرد على احتمال تبني مجلس النواب العراقي تشريعات تُعزز الطابع الرسمي للحشد الشعبي، ومن بينها تصنيف العراق كدولة راعية للإرهاب.

وبحسب تقرير نشره المعهد، وترجمته شبكة "الساعة"،  فإن "ترسيخ الجماعات المدعومة من إيران بشكل دائم داخل الدولة العراقية سيكون ضربة قوية لمصالح الولايات المتحدة، ولهذا يجب أن يكون رد واشنطن واضحاً وقاسياً نسبياً ومنسقاً مع الشركاء الإقليميين".

وأضاف التقرير: "رغم الضربات التي تعرض لها وكلاء إيران منذ 2023، إلا أن طهران لم تتخل عن استراتيجيتها الإقليمية، ويتجلى ذلك في مسودة تشريع فصائل الحشد التي تسعى لتحويله إلى ذراع رسمي للدولة، ما يهدد بتقويض العلاقات الأمريكية - العراقية".

وتابع أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يرى مشروع القانون خطوة إصلاحية تُخضع الحشد للقانون العراقي، لكن في واشنطن لا يوجد مثل هذا التفاؤل، حيث تُقارن وجهات النظر الأمريكية الحشد الشعبي بالحرس الثوري الإيراني".

وأفاد بأن "واشنطن وضعت 7 خيارات للتعبير عن عدم موافقتها على انزلاق العراق نحو الإرهاب الذي ترعاه الدولة، الخيار الأول هو أن القوات الأمريكية قد تسرع انسحابها، إذ إنه بموجب الاتفاق مع بغداد، من المفترض أن تنسحب المئات من هذه القوات بحلول أيلول/سبتمبر المقبل والباقي بحلول نهاية العام 2026، يليه انتقال إلى وجود ثنائي أصغر حجماً، في وقت تهدد  فصائل في الحشد باستئناف استهداف القوات الأمريكية إذا لم تغادر القوات بحلول نهاية الشهر المقبل"

وأوضح أن "الخيار الثاني هو بالإمكان الكشف عن معلومات استخباراتية عن ضربات استهدفت إقليم كردستان خصوصاً بالطائرات المسيرة مؤخراً"، مضيفاً أنه "في حال كان لدى واشنطن معلومات استخباراتية تؤكد تورط الحشد الشعبي في هذه الضربات، فإنه يتحتم عليها الكشف عنها وإحراج بغداد لمحاسبة هذه الميليشيات".

ووفقاً للتقرير فإن "الخيار الثالث، ينص على توجيه توصية لتلبية دعوة السوداني من أجل زيارة واشنطن، وأن رئيس مجلس الوزراء العراقي يريد زيارة الولايات المتحدة قريباً لتأمين المباركة الأمريكية قبل الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر".

وأردف أن "واشنطن لا تقوم عادة باستضافة رؤساء الوزراء العراقيين خلال حملات إعادة انتخابهم، وأن رئيس الوزراء الحالي يحظى بتأييد حلفاء رئيسيين من الميليشيات المدعومة من إيران الذين يقتلون الامريكيين".

وأكد أن "الخيار الرابع، هو إصدار تحذيرات من وزارة الخارجية حول المشاريع التجارية في وقت يشير السوداني إلى أنه يسعى الى زيادة الاستثمار الأمريكي في قطاع الطاقة العراقي"، مبيناً أن "وزارة الخارجية قد ترغب في إصدار تحذير مباشر للشركات لتوخي الحذر الشديد عند النظر في المشاريع في العراق، على غرار ما فعلته مع فنزويلا".

ودعا التقرير وفقاً للخيار الخامس إلى "محاسبة الأحزاب السياسية"، لافتاً إلى أن "الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، يعارض قانون الحشد، لكنه لن يكون له رأي في عملية التصويت بغياب كتلته من البرلمان، لكن قد يكون للأحزاب الكردية رأي في ذلك".

ولفت إلى أن "الخيار السادس، يجب تدويل الرد، موضحاً أن "واشنطن ليست العاصمة الوحيدة التي شعرت بالغضب من تصديق الحكومة العراقية على الميليشيات المدعومة من ايران، ونذكر بأن الحشد متورط في هجمات استهدفت الكويت والمملكة السعودية، كما انتهك سيادة سوريا، وهدد الأردن". 

وفي الخيار السابع والأخير، أشار إلى أنه "بالإمكان توصيف العراق رسميًا كدولة راعية للإرهاب، لكنه في نفس الوقت وصف خطوة كهذه بأنها بمثابة خيار نووي ومن المرجح أن يؤدي إلى نتائج عكسية، ما سيدفع العراق إلى أحضان إيران، ولهذا، فإن الأمل هو إلا تكون هذه الخطوة ضرورية".