كشف الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، اليوم الاثنين، مجموعة من العوامل التي أدت إلى انخفاض الدولار في العراق.

وذكر العبيدي في منشور على "فيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، أن "حالة اللايقين التي يعيشها السوق العراقي، نتيجة التباطؤ الاقتصادي، أدت إلى تراجع ثقة الأفراد والمؤسسات في الإنفاق، ما انعكس سلبًا على حجم الطلب العام، وبالتالي خفض الحاجة للدولار كمحفز لحركة التجارة".

وأضاف أن "تركيز الحكومة على الإنفاق التشغيلي بدلًا من الاستثماري أدى إلى تراجع عجلة النشاط الاقتصادي، وبما أن الموازنة العامة تشكّل المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، فإن تقليص الإنفاق الاستثماري خفّض الطلب الكلي، بما في ذلك الطلب على الدولار".

وأشار إلى أن "الإجراءات الحكومية للحد من التهريب وتنظيم العلاقة مع إقليم كردستان ساهمت في الحد من ظاهرة تضخيم الفواتير، الأمر الذي قلّل من الطلب غير الحقيقي على الدولار في السوق الموازي".

وأردف أن "الأسواق شهدت دخول شريحة واسعة من التجار إلى النظام المصرفي الرسمي، واعتمادهم على السعر الرسمي للدولار عبر المنصات المعتمدة، مما قلّص حجم التداول في السوق الموازي وخفّض الضغط على الدولار".

وبيّن أن "انخفاض نشاط إعادة تصدير السلع إلى دول الجوار أدى إلى تقليص الطلب على السلع المستوردة، ما انعكس مباشرة على تراجع الحاجة إلى الدولار لتمويل تلك العمليات التجارية".

وأفاد أن "الحكومة أقدمت على تسديد جزء من مستحقات الشركات الأجنبية بمادتي النفط الأسود والنفثا بدلًا من النقد، ما أدى إلى تقليل الاعتماد على الدولار المباع من البنك المركزي وزيادة المعروض منه في السوق".

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه "مع بدء موسم الانتخابات، ازداد حجم الإنفاق المرتبط بالحملات الانتخابية، وغالبًا ما يتم تمويل هذا الإنفاق من احتياطات نقدية مخزنة بالدولار، ما استدعى تحويل كميات كبيرة منها إلى الدينار لتغطية نفقات الحملة، وبالتالي زيادة العرض من الدولار".

وزاد أن "تزايد أعداد الوافدين إلى العراق أسهم في إدخال كميات من العملات الأجنبية إلى السوق المحلي، ما وفّر مصدرًا إضافيًا للعملة الصعبة خارج إطار مبيعات البنك المركزي، وساهم في تعزيز وفرة الدولار".

وتابع أن "إغلاق المعابر الحدودية مع سوريا أسهم في الحد من عمليات التهريب والتجارة غير القانونية التي كانت تعتمد بشكل كبير على الدولار في السوق الموازي، مما أدى إلى تراجع إضافي في الطلب على الدولار".

ولفت إلى أن "البنك المركزي العراقي قام بسحب جزء من الكتلة النقدية بالدينار من السوق، مما أدى إلى خلق طلب مضاعف على الدينار العراقي مقابل الدولار، وهذا التوازن في مستويات الطلب بين العملتين ساعد في تعزيز قيمة الدينار ورفع سعر صرفه مقابل الدولار في السوق الموازي".