أفاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء، أن العراق لن يتعرض لخسائر مباشرة جراء استمرار غلق خط جيهان التركي، نظراً لالتزامه بحصة إنتاجية محددة من قبل تحالف (أوبك+)، تُقدّر بـ 4 ملايين و170 ألف برميل يوميًا، يتم تغطيتها حالياً من حقول الوسط والجنوب.

وقال المرسومي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الحكومة العراقية تستفيد من توقف صادرات إقليم كردستان عبر الخط التركي، إذ باتت تغطي الكميات المفقودة من نفط أرخص كلفة، ما يقلل من الأعباء المالية المرتبطة باستخراج ونقل وتسويق نفط الإقليم، فضلا عن تجنب دفع أرباح الشركات الأجنبية العاملة هناك".

وأضاف أن "إقليم كردستان لا يزال غير قادر على استعادة مستوى إنتاجه السابق البالغ نحو 450 ألف برميل يومياً، والذي تراجع حالياً إلى 280 ألف برميل تقريباً، نتيجة الأضرار الفنية التي لحقت بالحقول جراء الإغلاق، وارتفاع كلفة إعادة تأهيل الآبار، التي تصل إلى 17 مليون دولار للبئر الواحدة، مقارنة بـ 9 ملايين في الوسط والجنوب".

وأشار إلى أن "القرار التركي بإنهاء اتفاقية خط جيهان نهائياً بحلول تموز/يوليو 2026، سيجعل الإقليم يفتقر إلى منفذ تصديري مباشر".

وأوضح أن "تركيا تسعى لإنشاء خط بديل يمتد من البصرة إلى جنوب أراضيها بطاقة تصديرية تصل إلى 2.2 مليون برميل يومياً، بالتوازي مع مشروع (طريق التنمية) وخط لنقل الغاز".

وحذّر المرسومي من أن "تكرار استهداف الحقول النفطية في إقليم كردستان بالطائرات المسيرة يرسل رسائل سلبية للمستثمرين، ويؤثر على قدرة العراق التفاوضية مع الشركات العالمية، لا سيما في ظل بيئة أمنية غير مستقرة".

وبيّن أن "العراق لا يمتلك بدائل فعلية في المدى القصير لتصدير نفطه، سوى المنافذ الجنوبية عبر ميناء البصرة، في ظل استمرار مشاريع خطوط التصدير عبر الأردن وسوريا والسعودية في مرحلة التخطيط، ما يعني حاجتها لعدة سنوات قبل التنفيذ".

وأكد في ختام تصريحه أن "العراق لا يواجه حالياً خطر بيع نفطه بأسعار منخفضة، إذ تُوجَّه نحو 80% من صادراته إلى السوق الآسيوية، خصوصاً إلى الصين والهند، حيث لا يزال الطلب مرتفعاً".