أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، أن قوة إقليم كردستان ستكون أساساً لقوة العراق ليس فقط على النطاق المحلي بل والعالمي أيضاً، دون شك.
وقالت بلاسخارت في كلمة لها ضمن مؤتمر الوحدة والدستور الذي أقيم في جامعة كردستان بأربيل، اليوم الأربعاء، إن "هذا الكيان الاتحادي تطلب الكثير من الوقت والتضحيات، إلا أن الحقوق في أي مكان في العالم لا تأتي بسهولة"، مشددةً على أن "وحدة إقليم كردستان هي ضمان لبقائه".
وبحسب بلاسخارت فإن إقليم كردستان "أصبح متنوعاً على نطاقٍ واسع ومتعدد الأديان واللغات، وهذا ما توضح خلال الزيارة الأخيرة للبابا فرانسيس".
ولفتت إلى أنه "يمكننا القول أن القوة والانتعاش الكبيرين في إقليم كردستان ينبعان من التنوع وأن اتحاد الأضداد كان أحد أسبابه الرئيسة".
واعتبرت الممثلة الأممية في العراق أن "قوة إقليم كردستان ستكون أساساً لقوة العراق ليس فقط على النطاق المحلي بل والعالمي أيضاً دون شك".
وتابعت أنه "قد يؤدي الدستور إلى إزالة الخلافات والمصاعب ويمكن أن يكون فرصة عظيمة لبناء الفخر والتقدم والثقة".
واستضاف مؤتمر الوحدة والدستور برعاية جامعة كردستان-أربيل قادة الأحزاب الرئيسية والمؤثرة في إقليم كردستان وقد استطلعت آراءهم حول الموضوع وما ينبغي إجراؤه قبل إقرار الدستور.
وتساءل المنسق العام لحركة التغيير، عمر سيد علي، خلال الندوة التي انعقدت على هامش المؤتمر، بالقول من "أين نأتي بالوحدة ولدينا إدارتين، وقوتان للبيشمركة، وقوتان الاسايش ولدينا ماليتان"، على حد قوله.
وأردف "كل شيء مقسم في كردستان على طرفين"، في إشارة إلى الحزبين الرئيسيّين في الإقليم الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.
أما رئيس حزب العدالة الكردستانية (الجماعة الإسلامية سابقاً)، علي بابير فقد قال "يجب أولاً تحقيق العدالة وبعدها ستحقق وحدة الصف"، مؤكداً "بوحدة الصف يمكن صياغة دستور جيد".
وأشار إلى أن "15 عاماً مرت على كتابة دستور العراق الدائم، ولغاية الآن نحن بلا دستور لأننا نفكر في اطار ضيق"، مبيناً أن "الانتماء الحزبي والسياسي أخذناه كمعيار ولهذا لم نستطع تحقيق العدالة".
من جانبه، قال الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، "يجب أن نتصالح مع شعبنا وبعدها ستحقق الوحدة".
سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، فاضل ميراني، ابدى رأيه بالموضوع قائلاً: "اعتقد المشكلة الكبيرة لنا بأننا كلنا ننتقد ونبحث عن شخص بأن يكون الضحية دون أن نفكر في أنفسنا، وثانياً يجب أن نرجع إلى منطق العقل".
وتابع بالقول: إن "الدستور ضروري لأنه عقد اجتماعي، مستطرداً القول إن "المشكلة بأنه لا أحد منا يذهب ويتصفح أوراقه ليعرف أين الأخطاء".
من جهته، قال القيادي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني، خليل إبراهيم، "لن يتحقق الدستور أن لم يكن هناك توافق سياسي وأن نعيد ثقة الشعب بالسلطة الموجودة في الإقليم".
وأجمع قادة وممثلو الأحزاب الخمسة في الإقليم على ضرورة وحدة الصف بين القوى السياسية كافة للمضي في صياغة الدستور.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام