أعلنت الرئاسة السورية، اليوم السبت، عن تنفيذ وقف شامل وفوري لإطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد، مشددة على ضرورة الالتزام التام بهذا القرار، ومحذّرة من أن أي خرق له سيُعد انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية، وسيواجه بإجراءات قانونية رادعة وفق الدستور والقوانين النافذة.

وأكدت الرئاسة في بيان رسمي اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "القرار جاء في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصًا على حقن دماء السوريين، وصون وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، واستجابةً للمسؤولية الوطنية والإنسانية".

ودعت الرئاسة جميع الأطراف دون استثناء إلى "الوقف الفوري للأعمال القتالية، وضمان حماية المدنيين، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع ضرورة فسح المجال أمام مؤسسات الدولة للقيام بدورها في تثبيت الاستقرار ووقف سفك الدماء".

وأشار البيان إلى "بدء انتشار قوات الأمن في عدد من المناطق لتأمين تنفيذ القرار وحفظ النظام العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم".

من جهته، صرح رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أحمد الشرع، أن "حكومته تلقت دعوات دولية للتدخل في تطورات محافظة السويداء"، مؤكدًا أن "التدخل الإسرائيلي أعاد توتر الأوضاع في الجنوب ودمشق عبر قصف مباشر".

وشدد الشرع على أن "الدولة السورية وحدها من تملك القدرة على الحفاظ على سيادتها وهيبتها الوطنية، مثمنًا الموقف الأمريكي الداعم لوحدة سوريا، ومشيدًا بدور العشائر في الحفاظ على الاستقرار"، داعيًا إياها إلى "وقف إطلاق النار فورًا".

وأضاف أن "الطائفة الدرزية لا يمكن محاسبتها جماعيًا"، موضحًا أن "غالبية أبناء السويداء يقفون إلى جانب الدولة، باستثناء قلة نتبرأ من أفعالها".

وأكد: "التزام الدولة بحماية جميع الطوائف والأقليات ومحاسبة منتهكي القانون أيًّا كانت انتماءاتهم".

وختم بالقول: "سوريا ليست ساحة لمشاريع الانفصال، ويجب الوقوف بحزم بوجه محاولات إذكاء الطائفية"، مؤكدًا أن "تماسك الشعب هو مصدر قوة الدولة، وأن العدالة ستتحقق للجميع".