كشف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن مسألة رواتب إقليم كردستان تمثل قانونًا ضمن الموازنة وقرارًا من المحكمة الاتحادية، لا يمكن لرئيس الوزراء تجاوزه، وحكومة الإقليم لم تقم بتسليم كامل النفط المنتج، وفقًا لما نص عليه القانون وأيدته المحكمة، مؤكدا أن علاقته مع مسعود بارزاني طيبة طوال الفترة الماضية، مع إيمانه بالشراكة معه في إدارة الموقف السياسي.

وقال السوداني في مقابلة متلفزة تابعتها شبكة "الساعة"، إن "اتهام بغداد بمحاولة تجويع إقليم كردستان لا يستند إلى أي سبب أو سند قانوني أو دستوري، لأن أبناء كردستان هم جزء من أبناء شعبنا، وهذه الحكومة، على وجه الخصوص، كانت حريصة على الإيفاء بالتزاماتها الأخلاقية والدستورية، وأيضًا الالتزام بالاتفاق السياسي الذي تضمن حل المشاكل العالقة".

وتابع أن "الأمر متعلق بقانون الموازنة وقرار المحكمة الاتحادية، وهذه أسانيد قانونية ملزمة لا يمكن لرئيس الوزراء تجاوزها، وما حصل هو أنه، منذ إقرار قانون الموازنة ثم تعديلها، لم تلتزم حكومة الإقليم بتسليم كامل النفط المنتج ضمن أراضيها، كما نص عليه القانون وأيدته المحكمة الاتحادية، وكذلك لم تلتزم بتسليم الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة العامة، وهذا يُعد خرقًا للقانون ولقرار المحكمة".

وأوضح: "لذلك، لا تستطيع وزارة المالية تمويل أي موازنة دون التزام حكومة الإقليم، ونتيجة البحث عن حلول طيلة الفترة الماضية، تم صرف أموال خارج الحصة المقررة بموجب قانون الموازنة، في ظل صدور قرار المحكمة الاتحادية وتباين التفسيرات بين الالتزام بصرف الرواتب وبين الالتزام بالحصة المقررة نسبة إلى الإنفاق الفعلي للموازنة العامة".

وبيّن أنه "في جلسة مجلس الوزراء الماضية، التي عقدت يوم الثلاثاء، تمت مناقشة موضوع الرواتب، حيث عرضت الورقة المقدمة من الوزارات الاتحادية، وأخرى من حكومة الإقليم، وتم تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط وعضوية 5 وزراء، لإيجاد صيغة توافقية بين الورقتين بما ينسجم مع الدستور والقانون وقرار المحكمة الاتحادية".

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الأزمة مرتبطة برغبة أطراف سياسية في بغداد بضرب فكرة الإقليم، أجاب السوداني: "أبدًا، الإقليم كيان دستوري تحترمه الدولة العراقية بكل مكوناتها وسلطاتها، ونحن حريصون على استقرار الإقليم، والدليل أننا ساعدنا وساهمنا في إجراء انتخابات برلمان الإقليم التي أجريت قبل نحو 8 إلى 9 أشهر".

وشدد السوداني على أن "علاقته مع الرئيس مسعود بارزاني كانت طيبة طيلة الفترة الماضية، ويؤمن بالشراكة معه في إدارة الموقف السياسي، وأن الاختلاف أو التباين في الموقف الأخير هو قانوني وفني، وليس سياسيًا".