كشف تقرير نشره موقع "هسبريس" عن مستجدات تتعلق بملف المغاربة العالقين والمحتجزين في سوريا والعراق، مشيراً إلى تحركات سياسية جديدة قد تمهّد لحل هذا الملف المعقد، خاصة بعد تغير القيادة في سوريا.

ووفق أحدث إحصائيات التنسيقية الوطنية للمغاربة العالقين والمحتجزين بسوريا والعراق، يوجد 31 طفلاً يتيماً مغربياً عالقاً في مناطق تخضع لسيطرة القوات الكردية، إلى جانب 292 طفلاً آخرين برفقة أمهاتهم، كما تم تسجيل وجود 135 رجلاً و103 نساء من الجنسية المغربية، موزعين بين السجون والمخيمات التي تسيطر عليها هذه القوات في شمال شرقي سوريا.

ونقل "هسبريس" عن مصادر بالتنسيقية أن الملف يشهد تحركات سياسية لافتة بعد تعيين أحمد الشرع رئيساً لسوريا، إذ يجري حالياً إحصاء دقيق للمغاربة الموجودين في السجون والمخيمات، تمهيداً لبدء إجراءات إعادتهم إلى بلدهم.

وقد شكّلت القطيعة بين الدبلوماسية المغربية والقوات الكردية عائقاً رئيسياً أمام أي تقدم في هذا الملف، إذ كانت القوات الكردية تشترط تواصلاً مباشراً مع الحكومات المعنية، وهو ما تجاوبت معه دول مثل فرنسا وبلجيكا، في حين ظلّ المغرب يرفض التعامل معها، لكن التطورات السياسية الأخيرة فتحت الباب لحوار مباشر بين المغرب وسوريا، في خطوة يُنظر إليها كمقدمة لإيجاد تسوية للملف.

وتأتي هذه التحركات بعد عودة الدفء للعلاقات المغربية السورية، ومن أبرز مؤشراتها إغلاق السلطات السورية مكتب جبهة البوليساريو في دمشق، وإعلان المغرب عن إعادة فتح سفارته في سوريا، بعد إغلاقها في عام 2012 بسبب الأزمة السورية.

تجدر الإشارة إلى أن ملف المغاربة العالقين لا يقتصر على سوريا، بل يشمل أيضاً تركيا والعراق، ويتسم بتعقيدات أمنية وقانونية، تتعلق بتحديد مدى خطورة الأفراد المحتجزين على الأمن القومي المغربي.

وفي وقت سابق، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، محمد عبد الوهاب رفيقي، إن "اللحظة الراهنة تبدو مناسبة أكثر من أي وقت مضى لحلحلة هذا الملف، في ظل التحولات الإقليمية والدولية، والتغيرات في الساحة السورية".

من جانبه، أوضح عبد العزيز البقالي، منسق التنسيقية الوطنية، أن العالقين لا يطالبون بحل فوري وشامل، بل بحلول تدريجية تبدأ بترحيل النساء والأطفال، على أن تتم لاحقاً تسوية أوضاع باقي العالقين وفق المعايير الأمنية والسياسية المناسبة.