دعا رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، إلى التريث في ردم مزارع الأسماك غير المرخصة ودراسة حلول بديلة لإنقاذ آلاف العوائل المعتمدة على هذه المشاريع، محذرا من التصعيد بين القوات الأمنية ومربي الأسماك.
وقال الطالبي لشبكة "الساعة"، إن "شدة الحرارة وقلة مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات تسببت بمشاكل متزايدة بين المزارعين والموارد المائية، ما استدعى مرافقة القوات الأمنية للكوادر أثناء تنفيذ عمليات الردم، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على الاستقرار في تلك المناطق"، مؤكداً أن "المشهد بات مقلقاً في محافظتي ميسان والبصرة، آخر النقاط التي تصلها المياه العذبة".
وطالب الطالبي الحكومة المركزية، بـ "السماح باستخدام مياه المبازل والنهر الثالث في مشاريع تربية الأسماك"، موضحاً أن "تلك المياه غير صالحة للزراعة، لكنها مناسبة للتربية، ما قد يسهم في الحفاظ على مورد رزق آلاف العوائل".
وأضاف أن "الجمعية تؤكد على ضرورة احترام القانون، وتدعو مربي الأسماك إلى تفادي التصادم مع القوات الأمنية، الذين هم أبناء الشعب أيضاً"، مشدداً على "أهمية تشكيل لجان عاجلة تضم ممثلين عن الحكومة والمزارعين والجمعية العراقية لمنتجي الأسماك لمعالجة هذه الأزمة".
وتابع الطالبي: "المزارعون خسروا الملايين، وأراضيهم قطعت عنها المياه، والأهوار نشفت، وهذا يتطلب حلولاً مدروسة وليس إجراءات آنية تؤدي إلى تصعيد".
وأشار إلى أن "الأمر الديواني الذي صدر مؤخراً شكّل لجنة برئاسة الدكتور إبراهيم الساعدي من مكتب رئيس الوزراء، وتضم وزارات الزراعة والموارد المائية والبيئة والمالية، بهدف دراسة استخدام الأنظمة المغلقة الحديثة في تربية الأسماك، التي تُعيد تدوير المياه وتُقلل من الاستهلاك".
واختتم الطالبي تصريحه بالقول: "أملنا كبير بالحكومة لحل هذه المشاكل، فمربي الأسماك يمثلون شريحة واسعة تفوق مليوني مواطن، ويجب التعامل مع مشكلتهم كأولوية لضمان الأمن الغذائي والاجتماعي في البلاد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام