بدأ البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، حراكاً جديداً تجاه الحكومة للضغط عليها بشأن حسم أزمة المياه مع تركيا وإيران.
جاء ذلك بعد قيام البلدين بسلسلة من المشاريع التي تسببت بتراجع إيرادات نهري دجلة والفرات في العراق إلى مستويات قياسية، في وقت تؤكد مصادر حكومية وجود تجاوب تركي جيد وتجاهل إيراني لطلبات العراق بشأن أزمة المياه.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، علي راضي، إنهم بدأوا "تحركاً فعلياً تجاه تركيا وإيران بشأن ملف حصة العراق من المياه، بهدف التوصل إلى اتفاق على تقاسم الضرر خلال فترة شح المياه، وقلة الإيرادات المائية".
وشهد العراق في الأسبوعين الماضيين تراجعا كبيرا في مناسيب نهري دجلة والفرات، خاصة في المحافظات الجنوبية، آخر محطات النهرين، ما دفع بمنظمات حقوقية ونقابات إلى التحذير من آثار كبيرة على القطاع الزراعي واحتمالية توقف بعض محطات مياه الشرب في تلك المحافظات.
وتابع راضي: أن "إيرادات نهري دجلة والفرات تراجعت بحدود 50 % عن معدلاتها خلال العام الماضي، لذلك عقدت الوزارة لقاء مع الجانب السوري، وتواصلت فنياً مع الجانب التركي، للاتفاق على تقاسم الضرر الناجم عن قلة الإيرادات بسبب تغير المناخ حسب الاتفاقيات الموقعة بين الدول".
وبيّن، أن "التغييرات المناخية أثرت بشكل كبير على المنطقة، وتحديداً على دول المنبع في تركيا وإيران، فضلا عن دولة المرور (سورية)، وكذلك العراق الذي يكون أكثر تضرراً كونه من دول المصب".
وتحدث، عن خفض إيران نحو 70 % من واردات رافد سيروان، أبرز روافد نهر دجلة، الذي يصب في بحيرة دوكان شمالي العراق، مشيراً إلى أن "أكثر المحافظات المتضررة هي ديالى (شرق العراق)، كونها من المحافظات الزراعية المهمة ومصدر إروائها يعتمد على نهر ديالى- سيروان بحدود 80%، وكذلك نهر دجلة بحدود 19 إلى 20%".
ويواجه العراق خطر جفاف نهري دجلة والفرات، في ظل قيام جارتيه تركيا وإيران ببناء العديد من السدود التي من شأنها تقليص حجم الإمدادات بشكل كبير، بينما بدأت الأزمة في الظهور بالفعل قبل بضع سنوات بوقوع عمليات جفاف غير مسبوقة لنهر دجلة، وحالات تسمم للأسماك وكذلك المواطنين في بعض مناطق البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام