أثارت الإعلامية المصرية مها الصغير، طليقة الفنان أحمد السقا، جدلاً واسعًا في الأوساط الفنية والثقافية، بعد أن نُسبت إليها لوحة فنية عُرضت في أحد البرامج التلفزيونية، ليتبين لاحقًا أنها تعود لفنانة دنماركية معروفة.
وخلال ظهورها في لقاء متلفز في بداية يونيو الماضي، تحدثت الصغير عن شغفها بالرسم، وقدمت لوحة زعمت أنها من أعمالها الخاصة، مما لاقى إشادة من الجمهور وقتها.
غير أن الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا لاش نيلسون سرعان ما كشفت الحقيقة عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، مؤكدة أن اللوحة تعود لها وأنها رسمتها عام 2019 وتحمل عنوان "صنعت لنفسي أجنحة"، وأعربت نيلسون عن غضبها من استخدام عملها دون إذن أو إشارة إلى اسمها، وعدّت ذلك انتهاكاً واضحًا للقانون وحقوق الملكية الفكرية.
وكتبت في منشورها: "من الرائع أن ترى عملك يُعرض على شاشة كبيرة في بلد بحجم مصر، لكن الأجمل أن يُذكر اسمك كمبدع له، للأسف، مها الصغير ادعت أنها من رسمت لوحتي دون أي إذن أو اعتراف".
وأضافت أن هذا السلوك لا يمثل فقط خرقًا قانونيًا لاتفاقيات حقوق المؤلف، بل يُعد إهانة شخصية لفنان بذل جهداً وإبداعاً في عمله.
نيلسون أشارت كذلك إلى أن الكاتبة "بوبي سبارو" كانت قد حصلت على موافقتها الرسمية لاستخدام اللوحة كغلاف لكتاب شعري، وهو ما يُظهر الفارق في التعامل مع حقوق الفنانين.
وعلى إثر الجدل، سارعت إدارة برنامج "معكم منى الشاذلي" إلى الاعتراف بالخطأ، مؤكدة عبر بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك، أن اللوحة تعود بالفعل للفنانة ليزا لاش نيلسون، معربة عن تقديرها واحترامها للفنانين الأصليين.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع تصاعد الأضواء على حياة مها الصغير الشخصية، بعد انفصالها عن الفنان أحمد السقا عقب زواج دام أكثر من عقدين، والتي رُفعت خلالها قضية تتهم السقا بالاعتداء، ولا تزال قيد التحقيق.
الحادثة أعادت طرح تساؤلات جدية حول حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي، والوعي بضرورة احترام جهود الفنانين وعدم الاستسهال في استخدام أعمالهم، خاصة في ظل تزايد ظاهرة إعادة نشر المحتوى على المنصات الإعلامية والاجتماعية دون إذن أو توثيق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام