كشفت وزارة الموارد المائية، اليوم السبت، عن آلية توزيع الدفعة المائية التي أطلقتها تركيا مؤخراً، مشيرة إلى أن جزءاً منها سيتم تخزينه في سد الموصل.
ونقلت قناة الجزيرة عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد شمال، قوله إن "زيادة الدفعة المائية من تركيا ستُستخدم لتعويض النقص في الخزين المائي، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين والقطاعات الحيوية"، مبيناً أن "العراق يتلقى أكثر من 70% من موارده المائية من دول الجوار، بواقع 50% من تركيا، و15% من إيران، و5% من سوريا".
وأضاف أن "العراق شهد في الآونة الأخيرة انخفاضاً كبيراً في الإيرادات المائية بسبب قلة الأمطار، إلى جانب تأثير مشاريع السدود الكبرى التي نفذتها دول الجوار، وخاصة تركيا، ما أثر بشكل كبير على حصة العراق المائية".
وأوضح أن "مستوى المياه في نهر دجلة كان منخفضاً جداً قبل هذه الزيادة، حيث بلغ أقل من 100 متر مكعب في الثانية، وفي بعض الأحيان وصل إلى 60 متراً مكعباً في الثانية، بينما تراجع نهر الفرات إلى أقل من 150 متراً مكعباً، وأحياناً إلى 100 متر مكعب في الثانية".
وأشار شمال إلى أن "الوزارة ستعمل على تخزين أكبر قدر ممكن من هذه المياه ضمن الإطلاقات الإضافية لتعويض النقص في الإيرادات والخزين المائي الذي تراجع كثيراً"، مؤكداً أن "هذه الزيادة من الجانب التركي مؤقتة، وتمتد لفترة شهرين فقط خلال فصل الصيف".
وأردف أن "الوزارة لا تتعامل مع هذه الزيادة بطريقة عشوائية، بل وفق خطة إستراتيجية لإدارة الموارد المائية، تشمل أربع أولويات أساسية، وهي:
-
تأمين مياه الشرب.
-
الاستخدامات المنزلية، الصحية، البيئية، والصناعية.
-
دعم الخطة الزراعية والحفاظ على المساحات المزروعة.
-
تحسين بيئة شط العرب والأهوار".
وبين أن "المحافظات الجنوبية مثل البصرة، وذي قار، وميسان، والمثنى، والسماوة، تعاني من شح المياه بسبب قلة التصاريف (أي الحصص المائية المطلقة من السدود)، وستعمل الوزارة على زيادة التصاريف لتحسين المناسيب ونوعية المياه".
وتابع أن "جزءاً من المياه الإضافية سيتم تخزينه في سد الموصل لتعويض العجز في الخزين الحالي، الذي يقلّ عن نصف الخزين المسجل في التاريخ نفسه من العام الماضي، كما أن التصريف الحالي لا يتجاوز 20% من تصاريف العام الماضي".
واختتم شمال حديثه بالإشارة إلى أن "الوزارة اتخذت إجراءات حازمة، أبرزها حملة كبيرة لإزالة التجاوزات على الحصص والمنظومة المائية والأنهار، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والقوات الأمنية، إضافة إلى تطبيق نظام صارم لتوزيع المياه بشكل عادل وشامل، لضمان إيصالها إلى جميع مناطق البلاد على ضفتي دجلة والفرات والروافد والقنوات المرتبطة بهما".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام