ارتفعت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية المبكرة، اليوم الأربعاء، بعد يومين من الخسائر الحادة التي تعدّ الأكبر منذ عام 2022، في وقتٍ يقيّم فيه المستثمرون فرص صمود وقف إطلاق النار بين إيران والاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة "رويترز" وتابعتها شبكة "الساعة"، فقد "سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بواقع 75 سنتًا، بنسبة 1.1%، ليبلغ سعر البرميل 67.89 دولارًا، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 71 سنتًا أو ما يعادل 1.1% إلى 65.08 دولارًا للبرميل".
وكان الخامان قد تراجعا إلى أدنى مستوياتهما منذ العاشر والخامس من حزيران الجاري، وهي المستويات التي سبقت الضربة الجوية المفاجئة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على منشآت عسكرية ونووية في إيران يوم 13 يونيو/ حزيران.
وعادت الأسعار إلى الارتفاع بعدما منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصين، أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني، الضوء الأخضر لمواصلة شراء النفط من طهران، في خطوة عدّها مراقبون تقويضًا لسنوات من العقوبات الأمريكية على إيران. غير أن مسؤولًا بارزًا في البيت الأبيض أكد لاحقًا أن القيود المفروضة على طهران "ستظل قائمة".
وكانت أسعار الخام قد ارتفعت مطلع هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر، عقب الضربات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن التقييم الأولي لوكالات الاستخبارات الأمريكية أشار إلى أن تلك الضربات لم تدمر القدرات النووية الإيرانية، بل أدّت فقط إلى تأجيلها لبضعة أشهر.
وبينما أظهرت كل من إيران والاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مؤشرات على أن "الحرب الجوية" بينهما قد توقفت "في الوقت الراهن"، أثار التدخل الأمريكي المباشر مخاوف المستثمرين من مصير مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والوقود، بمعدل يتراوح بين 18 و19 مليون برميل يوميًا.
ويترقب المستثمرون، اليوم، صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بشأن مخزونات الخام والوقود، وذلك بعد أن كشف معهد البترول الأمريكي عن انخفاض المخزونات بمقدار 4.23 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 حزيران.
ومن المنتظر أن يعقد تحالف "أوبك+" اجتماعًا عبر الفيديو في السادس من تموز/ يوليو المقبل، لبحث إمكانية زيادة إضافية في الإمدادات اعتبارًا من آب/ أغسطس.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام