صورة الخبر

08:31:17 2024-12-11 : اخر تحديث

14:45:45 2023-06-21 : نشر في

بعد عام من تأديته اليمين.. الكاظمي يحصي إنجازات حكومته

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يوم الخميس، الإنجازات التي تحققت خلال عام واحد من تشكيل حكومته، التي وصفها بـ"المِحنة الكبيرة تم تجاوز مخاطرها"، دعياً إلى المضي لوضع العراق على الطريق الصحيح.

وقال الكاظمي في كلمة له: "‏أقف أمامكم اليومَ، بعد عامٍ من أدائي اليمين رئيساً لمجلس الوزراء لكي نتباحث معاً بشفافيةٍ في بعض ما واجهنا من تحدياتٍ خلال العام المُنصرم، وكيف تعاملنا مع المسؤوليةِ الملقاةِ على عاتقنا في مرحلةٍ انتقاليةٍ معقّدةٍ ومفصليةٍ من تاريخ العراق".

وأضاف أن "الحكومةَ التي تشـرفت بتولي رئاستها، وُلِدتْ في ظرفٍ استثنائيٍ خطير، وكان العراق يقفُ فيه على مُفترقِ طُرقٍ جرّاءَ أزمةٍ اجتماعيةٍ حادّةٍ ومصيرية، وهي أزمةٌ كانت في الواقع نتاجاً طبيعياً وحتمياً لسوءِ الإدارةِ وغياب الإرادةِ الحقيقيةِ للتغيير والتطوير".

وتابع الكاظمي أن "الحكومة التزمت بمساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم وإنهاء مشكلة النزوح الداخلي بشكل كبير، وأغلقنا خلال عام واحد أكثر من تسعين بالمائة من مخيمات النازحين على مستوى العراق، ودعمنا النازحين في العودةِ الطوعيةِ إلى مناطقهم".

وبيَّن "أننا أقسمنا على عراقٍ يكون فيه جميع العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات، ولن نسمح بتصنيفِ العراقيين على أساسِ دينهم أو مذهبِهم أو هويّتهِم، وأوفينا بالقسم وسنكمل ما بدأناه مهما كانتِ التحديات".

وتابع أن "مُهمَتنا الأساسية هي اجراء انتخاباتٍ نزيهةٍ وعادلةٍ، تنسجم مع إرادة شعبنا، وقد حددنا العاشر من تشرين هذا العام موعداً نهائياً لهذه الانتخابات وسنسخر لذلك كل الجهود والامكانيات".

وأوضح أن "حكومتي قدمت كل الدعم لانجاح الانتخابات، وأن قوانا وأحزابنا السياسية الوطنية العزيزة مدعوة إلى استحضار جوهر هذا الوطن والتكاتف معاً لحمايته وتجاوز اخطاء السنوات الماضية من خلال نشـر التسامح والتعايش والتعاون والمنافسة الشـريفة لانجاح الانتخابات".

وأكد أن "القوى التي قارعت أقـسى دكتاتوريات العصـر الحديث جديرة بدون شك على أن تفي بهذه المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الحرجة"، لافتاً إلى أن "شعبنا العظيم بكل فعالياته الاجتماعية والشبابية والدينية والثقافية مدعو إلى دعم المشاركة في الانتخابات وانجاح أهدافها النبيلة".

وبيَّن قائلاً: "من جانبنا أوفينا بعهدنا أمام شعبنا بإعلان عدم المشاركة في الانتخابات أو دعمِ أي حزبٍ أو طرفٍ على حسابِ الآخر، وسنقوم بدورنا في حماية العملية الانتخابية القادمة".

وتابع أنه "‏رُغمَ تحدّيات جائحةِ فيروس كورونا في كل أنحاء العالم، حققتِ الحكومةُ تقدماً في السيطرة على الوباء من خلال سلسلةٍ من الإجراءاتِ لتقليل عدد الإصابات وتقديم أفضل دعم، وتوقيع اتفاقيات لشـراءِ اللقاحات، والمُضي باستكمال إعادةِ بناءِ المستشفياتِ المُتوقفة في عموم مُحافظات العراق".

ولفت إلى أن "الحكومة العراقية عززت خلال العام الماضي سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها من خلال دعم القوى الأمنية وإعادة الثقة بينها وبين المجتمع، للتصدي لدورها في مواجهة الإرهاب والسلاح المنفلت وعصابات الجريمة".

وأكد أن "قواتنا حققت تطوراً لافتاً على صعيد مواجهة جيوب تنظيم داعش (...) ونعتزم تجفيف منابع الإرهاب وتكريس الاستقرار من خلال سلسلة عمليات سيتم إطلاقها لمواجهة جيوب داعش وذيوله".

وأوضح الكاظمي أنه "خلال العام الماضي أيضاً تصدت قواتنا البطلة للسلاح المنفلت والجماعات الخارجة عن القانون التي تطلق صواريخ على البعثات الدبلوماسية والمؤسسات العراقية، ولدينا مئات المعتقلين من الخارجين على القانون وعناصر فرق الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة للسنوات الماضية ومنفذي عمليات الاغتيال، بالإضافة إلى عصابات المخدرات والأسلحة".

ونوه بأن "هناك من يحاول التنمّر على الدولة مُستغلاً ظروف العراق الاستثنائية، للتلويح بجرِّ العراقِ إلى الدّم والحرب الأهليةِ، ولكن يجب أن يعرف الجميع  أن التنمر على الدولة ليس بلا ثمن، سواء اليوم أو غداً.. حقوق الدولة لا تسقط بالتقادم، وسيجد كلُ من يعتقد أنه أقوى من الدولة نفسه مُساءلاً أمام مؤسساتها القانونية مهما كبُر شأنه".

وشدد الكاظمي أن "قتلة الناشط الشهيد إيهاب الوزني في كربلاء سيواجهون المصير الذي واجهه قتلة أحمد عبد الصمد في البصرة وباقي الشهداء بما أجرموا بحق شعبنا وشبابنا"..

ولفت إلى "أننا واجهنا مناسبات وأحداث معاً خلال هذا العام أثبتت الحكومة عهودها لكم بأنها لن تسمح بالاستخفاف بالدم وعرضنا نتائج لجان التحقيق التي شكلت في بعض الاحداث المؤسفة، وهناك لجان تحقيقية مازالت تعمل بلا كلل في قضايا الاغتيالات الاجرامية التي وقعت خلال العام الماضي".

وتابع أن "الحكومة الحالية عملت على ترسيخ مبدأ الإعلان على نتائج التحقيق بموعدها المحدد وإبعاد التسويف، الذي كان ملازماً لتشكيل اللجان سابقاً وأعلنا عن نتائجها خلال المدد المحددة واتخذنا اجراءات بعضها إدارية والبعض الآخر أحلناه للقضاء وماضون بهذا النهج ولن نتراجع عنه".

واستطرد بقوله إن "الحكومة شكلت فريق تقصي حقائق عالي المُستوى من قضاةٍ سابقين مازال يجمع البياناتِ والشهاداتِ حول أحداثِ تشرين من عام 2019، وسوف تعلنُ نتائجَ عملِ هذه اللجنة فور صدورها".

وأكد رئيس الوزراء أن "الحكومة اتخذت في هذا الوقت عدةَ إجراءات للتعاطي مع تداعيات تلك الأحداث مثل الإفراج عن جميع المحتجزين بسبب التظاهرات؛ إذ إن التظاهر حق دستوري، واعتبرنا الضحايا في ساحات الاحتجاج شهداءَ وتم ضمان حقوقهم، ‏كما أطلقنا مشروعاً للحوار الوطني الشامل يشمَل المتظاهرين ويثبّتُ مطالبَهم المشروعة، مثلما يشمل القوى السياسية والفعاليات الشعبية".

وفي ملف مُكافحة الفساد، أكد الكاظمي أنه "قبل هذا العام كانت (أقوالٌ) فقط.. حتى مجيء هذه الحكومة التي تعهدت أمام الشعب بالأفعال وفعلت، ولم تتوقف رُغمَ كلّ العراقيل التي وُضعت أمامَ لجنةِ مكافحةِ الفساد، ورغمَ كلِ الحملات الدعائية مدفوعة الثمن التي انطلقت لتشويهِ هذا الواجب الوطني".

وخاطب الكاظمي الجميع بالقول إن "ما فعلناه خلال عامٍ واحدٍ من مكافحة الفساد يُساوي فعلياً ما أنتجتهُ كلُ الجهودِ بهذا الصدد لأكثر من 17 سنة الماضية".

ولفت إلى أن "‏الدولة لا تنسـى دَيناً ... يعني (يروح الكاظمي يجي غيره.. الدولة ما تنسى دين.. وكل دينار سرق من أموال الشعب العراقي راح يرجع.. اليوم رجعنا جزء.. وباجر يرجع الباقي).. وهذا أمرٌ لا مساومة فيه ولا مزايدة وكل من يحاول المزايدةَ سيكشف نفسه أمامَ الشعبِ وأمام التاريخ الذي لا يرحم".

وأكد "أننا قمنا برعاية اتفاقية سِنجار التي عززت مسؤولية الحكومة الاتحادية لأهلِنا الإيزيديين في سنجار، على المستويين الإداري والأمني، وبما يسمح بإعادة أهلنا النازحين في سنجار إلى مدينتهم، كما عززنا التفاهم الإيجابي بين الحكومة الاتحادية وحكومةِ إقليم كردستان تمهيداً لحل المُشكلات العالقة تحت ظلِّ الوطنِ الواحدِ والمصير الواحد".

وأشار الكاظمي إلى أن "هذه الحكومة عندما تشكلت قبل عام من اليوم.. كان العراق يمرُ بواحدةٍ من أخطر التحدياتِ الاقتصادية، ووجدت الحكومةُ نفسها أمام واقعِ نقصِ المواردِ وافراغ الخزينة والاعتمادِ الكاملِ على النِفط".

وبيَّن "أننا أطلقنا مشـروعاً إصلاحياً هو الورقة البيضاء، وقدمنا مشـروعَ الموازنة لعام 2021، بخطط طموحة لتنويع الاستثمار وتفعيل المشـروعات المتوقفة وقررنا سحب أي استثمارٍ لم تنجز أعماله، ومنحهِ لمستثـمرين قادرين على العمل، كما بدأنا في إعداد موازنةِ للسنوات 2022 - 2024".

ولفت الكاظمي إلى أنه "عند التحدث عن دورٍ عراقي أساسي على المستوى الإقليمي والدولي لتهدئة الأزمات والاختناقات وتكريس التعاون بديلاً عن الصـراع، فنحن ننطلق من إيماننا بوزن العراق ودوره التاريخي".

وبحسب الكاظمي، فإنه "تم وضع مسار جديد للسياسةِ الخارجيةِ يكونُ العراقُ فيها مُبادراً، وقلنا قبل عامٍ بصوتٍ مُرتفع إن العراق أولاً، وفهم الجميع أن العراق يرفض أن يكون ساحة للمنازعات، وقلنا إن كرسيَ العراقِ الإقليمي لا يمكن تقزيمه، ولن يجلس فيه أحد سوى العراق، وأن العراق لن يرتدي إلا ما يليق بشعبه وبمقاسهِ التاريخي، وأن اسم العراق أكبر بكثير من أن يكون حديقةُ خلفية لأحد أو ملعباً لمغامرات أحد بل عامل سلام واستقرار للمنطقة والعالم".

وبيَّن الكاظمي أن "بغداد التاريخ والكرامة عملت باسم الشعب العراقي خلال هذا العام للبحث عن نقاط التقاء وتوازن في المنطقة لتأسيس واقع يحل فيه التكامل والتعاون الإقليمي محل التناحر".

ولفت إلى "أننا نفتخر بالتطور الكبير لعلاقتنا مع الأردن ومـصر والسعودية والإمارات وكل دول الخليج العربي وإيران وتركيا ولبنان وسوريا وجميع دول المنطقة المحبة للسلام، كما كان نجاح زيارة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس للعراق في آذار 2021 انعكاساً لهذه السياسة".

وتابع "كما نفتخر بموقعنا اليوم داخل المجتمع الدولي وعلاقتنا المتميزة مع دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد احتفظنا بموقف العراق التاريخي الحاسم الداعم للقضية الفلسطينية".

وأكد "موقف العراق برفض وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية الجبانة على أهلنا الفلسطينيين العزل في القدس وغزة، هذا الشعب الذي عانى أقسـى ظلم شهده التاريخ الحديث، ويستمـر باعطاء العالم كله دروس الصمود والإصرار، والثبات على المطالب المشروعة".

ولفت إلى أن "حقوق الشعب الفلسطيني التي كفلتها المواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية تعيش في وجدان كل عراقي ولا يمكن التفريط بها وخصوصاً حق القدس العاصمة التاريخية لدولة فلسطين".

وشدد أن "سياسة الانفتاحِ والاعتدالِ مع كل دول العالم التي انتهجتها الحكومة انعكست على إعادة فتح مَعبر عرعر الحدودي مع السعودية المغلقِ منذ عقود، واستعدادِ الشـركاتِ السعوديةِ والإماراتيةِ والخليجية للاستثمارِ في مختلف القِطاعاتِ في العراق".

وأوضح أن "المفاوضات مع إيران لبناء خطِ سكٍة حديد بين البصـرة والشلامجة وصلت مراحلها النهائية، ووقعنا خمس عشـرة اتفاقية ومذكرة تفاهمٍ مع الأردن ومصـرَ حول الطاقةِ وخطوطِ النقل، فضلاً عن توقيع العديد من الاتفاقياتِ مع تركيا في القضايا الأمنية والاقتصاديةِ والاستثماريةِ، وتوقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكراتِ التفاهم مع فرنسا، وألمانيا وبريطانيا لإعادة تأهيل وبناء طرقٍ ومطاراتٍ وخطوطٍ جديدة للسكك الحديدية".

وبيَّن أنه "تم تفعيل التفاهمات في الاتفاقيةِ الصينيةِ لتطبيقها على أرضِ الواقعِ عبر سلسلةِ مشاريعٍ للبُنى التحتية، وتوقيعِ عقودٍ مع شركات أمريكيةٍ كُبرى للاستثمارِ في العراق".

وفي ملف الحوار الستراتيجي مع الولايات المتحدة، أشار الكاظمي إلى "أننا أثبتنا أن الحوار والصـراحة والطرق المباشرة أكثر جدوى من العناد والتعنت والفوضى، ‏وحققنا خلال ثلاثِ جلساتٍ من الحوار خطواتٍ متقدمةً لخروج ما تبقى من القوات القتالية للتحالف الدولي، وتكريس التعاون في كل المجالات ومن ذلك التدريب والتـأهيل، ونعدُّ لجولاتٍ قادمة بين اللجان العسكرية لوضع الأطر الزمنية والفنية لتحقيق ذلك".

وخاطب الكاظمي العراقيين "قبل عام من اليوم وفي خطابِ تكليفي لتشكيل الحكومة قلتُ لكم: (علينا أن نعملَ معاً لنستعيدَ العراق من الأزماتِ والنزاعاتِ والحُروبِ العبثية، وعلينا أن نثبتَ أمام التاريخ أننا نليقً بالعراق، بالأفعال لا الأقوال)، وبعد عامٍ أقول لكم (كانت مِحنةً كبيرة ونجحنا معاً في تجاوز مخاطرها وعلينا أن نكمل لنضع العراق على الطريق الصحيح)".

ولفت الكاظمي إلى أن "الدول تقوى بتكاتف شعبها وقواها الوطنية ونخبها"، داعياً إلى "استحضار روح العراق والتضامن معاً لحماية وطننا ومنح شعبنا الأمل الذي يستحقه بعراق مستقر مزدهر موحد".

وقال إن "بذرة الحضارة التي غُرست هنا، على هذه الأرض المُقدّسة وامتدت إلى كلِّ بقاعِ الأرض، مازالت يانعةً في قلب كل عراقيةٍ وكل عراقي، فالعراقيون بُناة أمّةٍ، وورثة معاني الهوية والأصالة والتسامح".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك