أعلنت السلطات الأمريكية، اليوم السبت، عن إطلاق سراح الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد قضاء 104 أيام في مركز احتجاز مخصص لمخالفي قوانين الهجرة.

وكان خليل قد اعتُقل في الثامن من مارس الماضي داخل سكنه الجامعي بمدينة مانهاتن، وذلك على خلفية مشاركته البارزة في الاحتجاجات المؤيدة للقضية الفلسطينية والمنددة بالحرب "الإسرائيلية" على غزة.

وجاء اعتقاله في إطار حملة حكومية سابقة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، وصفت تلك الاحتجاجات بأنها معادية للسامية وهددت بترحيل الطلاب الأجانب الذين يشاركون فيها، حيث كان خليل من الأهداف الرئيسية لهذه السياسة.

وقرر القاضي مايكل فاربيارز في المحكمة الجزئية بولاية نيوجيرزي الإفراج عن خليل من مركز الاحتجاز في لويزيانا، مؤكداً أن الحكومة لم تقدم أدلة كافية على خطورته على المجتمع أو احتمال هروبه، واعتبر أن استخدام تهم الهجرة كوسيلة لمعاقبة سياسية يتعارض مع مبادئ الدستور.

ويتمتع خليل بوضع إقامة قانونية دائمة في الولايات المتحدة، وينفي الاتهامات الموجهة إليه بشأن التزوير في طلب الإقامة، عادّا أن ملاحقته سببها مواقفه السياسية وممارسته لحقه في التعبير بحرية.

وأعرب الناشط الفلسطيني عن رغبته في العودة إلى نيويورك للانضمام إلى عائلته، زوجته الدكتورة نور عبد الله وابنهما الرضيع، بعد أن قضى فترة احتجازه التي استمرت أكثر من 3 أشهر، في حين وصفت زوجته قرار الإفراج بأنه مناسبة للاحتفال بعودة زوجها ولقاء الأسرة من جديد.

في المقابل، أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض السابق موقفاً يعارض قرار المحكمة، مؤكدة أن إدارة ترامب كانت تسعى للاستمرار في إجراءات الترحيل، وأن القضية ستخضع للاستئناف القانوني.

وكان قاضي الهجرة في لويزيانا قد رفض سابقاً طلب اللجوء الذي تقدم به خليل، وقرر السماح بترحيله بناءً على اتهامات بإخفاء معلومات في طلب الإقامة، رغم معارضة فريق الدفاع الذي أشار إلى ندرة حالات الاحتجاز بناءً على هذه التهم.