رأى الخبير الأمني أحمد الشريفي أن مسار الضربات التي تتعرض لها إيران خلال الـ48 ساعة الماضية تجاوز الطابع العسكري التقليدي، مشيرًا إلى أن بعض الأهداف مثل محطات الوقود ومخازن الغاز، تدلّ على نية متعمدة لإثارة أزمات داخلية.
وأوضح الشريفي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "هذه الضربات تدخل في سياق حروب الجيل الخامس التي لا تعتمد فقط على التدمير المباشر، بل تستهدف خلق حالة من الاحتقان الشعبي والنقمة ضد النظام السياسي، عبر ضرب مفاصل الحياة اليومية".
وأشار إلى أن "الهجمات لم تشمل حتى الآن منشآت النفط الرئيسية ما يدل على أن الهدف ليس شل الاقتصاد خارجيًا، بل دفع الجماهير للانفجار داخليًا"، مضيفًا أن "استهداف وسائل الإعلام ومحطات الطاقة الكهربائية يشير إلى رغبة في عزل الشارع الإيراني عن الحكومة، وخلق بيئة مناسبة لتحريك الشارع".
وفي هذا السياق، اعتبر الشريفي أن "الضربات التي طالت حقل بارسيل للغاز تحمل رسالة مزدوجة، فهي تستهدف أحد مصادر الطاقة الحيوية لإيران، كما تضرب مشروع الربط الطاقوي مع العراق، مما يهدد وحدة المصير بين البلدين"، على حد وصفه.
ورجّح الشريفي أن "يتطور المشهد باتجاه تصعيد أكبر ربما ينقل المعركة من البر إلى البحر، لا سيما مع تحركات بحرية أمريكية لافتة في الخليج"، محذرًا من أن "هذه المؤشرات تدفع نحو سيناريو تغيير النظام أكثر مما تشير إلى مجرد تصعيد عسكري تقليدي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام