كشف مرصد العراق الاخضر، اليوم الاثنين، أن المحافظات الثلاث، البصرة، ميسان وذي قار، تعد الأكثر عرضة للإشعاع في حال تكررت الهجمات العسكرية على المفاعلات النووية الإيرانية.
وقال المرصد في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن الخبير الكيميائي أيوب حسن، فإنه "لم يتم تسجيل أي نشاط إشعاعي لحد الآن في الأجواء العراقية، وتحديداً في المحافظات الجنوبية الملاصقة للحدود العراقية الإيرانية"
وتابع: "لكن في حال استمرت الهجمات العسكرية على المفاعلات النووية الإيرانية وتحديداً مفاعلات (نطنز – فوردو) المستخدمة لتخصيب مادة اليورانيوم (المشع)، ومفاعل (بوشهر) المستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية الذي يحتوي ضمن مواده التشغيلية على عناصر اليورانيوم والسيزيوم والسترونتيوم، فإن البصرة، وميسان وذي قار الأكثر تضرراً".
وبيّن أن "مفاعل نطنز وهو أكبر موقع لتخصيب اليورانيوم ويحتوي على منشأتين تحت الأرض ومستوى التخصيب فيه لم يتجاوز 5%، أي خطورته وسطى على الأجواء العراقية في حال تعرضه مستقبلاً لانفجار متكامل، إذ يبعد 400 كم جواً عن الحدود العراقية و650 كم جواً عن العاصمة".
وأضاف: "فيما يبعد مفاعل بو شهر المستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية في إيران 450 كم جواً عن مدينة البصرة و500 كم جواً عن مدينة العمارة وقرابة الـ 700 كم جواً عن بغداد".
وفقاً للخبير فإن "مفاعل فوردو، المحصن جبلياً والذي يتم فيه تخصيب أكثر من 60% من اليورانيوم، فهو لا يزال بعيداً عن الضربات الجوية حسب ما ذكرت تقارير إيرانية ويبعد بمسافات 550 كم جواً عن بغداد و450 إلى 500 كم جواً عن مدينتي كربلاء والنجف".
وأشار إلى أن "عبارة جواً تدل على أن قضية التلوث تنتقل عن طريق سحابة غبارية مشعة وتنتقل بشكل دائري حول مكان المصدر المشع في حال تعرض احدة تلك المفاعلات إلى انفجار مباشر".
وأوضح أن "انتقال التلوث يشترط أن تكون سرعة الرياح 30 إلى 50 كم في الساعة وهو ما يستدعي وصول السحابة المشعة بعد 9 ساعات إلى البصرة و10 ساعات إلى ميسان و14 ساعة الى بغداد، وهذا الوقت كافٍ للطوارئ في حال كانت الأجهزة العراقية مجهزة للأمر لتنبيه المواطنين قبل وصول السحابة الإشعاعية".
ولفت إلى "وجود جهد مكثف من قبل وزارة البيئة ووزارة العلوم والتكنولوجيا المنضوية تحت إدارة وزارة التعليم العالي لمتابعة الوضع على مدار 24 ساعة وتسجيل قراءات النشاطات الاشعاعية لمختلف العناصر في الجو الطبيعية منها وغير الطبيعية ويكون القياس قرب المناطق الحدودية حصراً".
وختم حديثه بالقول إن "أي نشاط سحابي إشعاعي يتجه للعراق في حال تعرض أي منشأة نووية إيرانية لتدمير مباشر فسيكون التأثير متوسطا على الأراضي الزراعية ثم مصادر الماء المكشوفة تدريجياً ويكون التأثير طفيف بشكل مباشر على الإنسان في حال التعرض المباشر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام