طرح الخبير الأمني أحمد الشريفي مقارنة مثيرة بين أداء إيران في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وبين جماعات أخرى مثل حركة حماس والحوثيين، متسائلًا عن سبب عدم صمود طهران أو حزب الله بنفس المستوى.

وقال الشريفي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديدًا يصعب على واشنطن وتل أبيب تحييده، وحماس رغم الضربات الإسرائيلية ما زالت صامدة، بينما حزب الله وإيران لم يظهرا صلابة مماثلة، وهو أمر يثير الاستغراب".

وأشار إلى أن "إسرائيل ركزت في ضرباتها الأخيرة على رأس الهرم القيادي في إيران وحزب الله، وليس فقط على الأرض أو البنية التحتية، كما حدث في غزة"، مضيفًا: "الهجمات الإسرائيلية استهدفت منظومة القيادة والسيطرة، وأثرت على التنسيق بين وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري".

وأوضح الشريفي أن "التفوق الجوي الإسرائيلي لعب دورًا محوريًا في إضعاف قدرة طهران على الرد"، مرجحًا أن "إسرائيل باتت تفضل استهداف القيادات الحساسة بدلًا من المنشآت النووية، بهدف إرباك صانع القرار وإحداث فجوة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية".

وأضاف: "منذ الثورة الإسلامية، ظل القرار الاستراتيجي بيد المرشد الأعلى والحرس الثوري، ولكن الآن يبدو أن إسرائيل تسعى لتفكيك هذا المركز عبر الضربات الدقيقة".

وتحدث الشريفي عن "احتمال دخول الصراع في مرحلة حرب استنزاف تعتمد على رصد الموارد ومحاولة إنهاك العدو بمرور الوقت"، مشيرًا إلى أن "ردود الفعل الإيرانية حتى الآن محسوبة بدقة ومحدودة".

وختم بالقول: "بينما كانت رشقات حزب الله عام 2006 أكثر كثافة وعددًا، فإن الرشقات الإيرانية الحالية أقل، رغم اختلاف النوعية، وهو ما يعكس تغيرًا في المعادلة العسكرية".