كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تفاصيل عملية استخبارية معقدة نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية، باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة تم تهريب أجزائها عبر وسائل تجارية وأدوات يومية.

وبحسب التقرير، الذي تابعته شبكة "الساعة"، فإن "العملية استغرقت سنوات من التحضير، وارتكزت على إدخال مكونات الطائرات بدون طيار إلى إيران بواسطة شاحنات نقل وحقائب سفر وحاويات شحن، ضمن شبكات تجارية يُعتقد أن العديد من المشاركين فيها لم يكونوا على دراية بطبيعة المهمة".

وتابع: "عقب وصول المكونات إلى الداخل الإيراني، تولى عملاء الموساد عمليات التجميع والتركيب والتوزيع، استعداداً لتنفيذ هجمات متزامنة تستهدف مواقع عسكرية حساسة".

وأفاد التقرير أن "فرق العمليات تمركزت قرب منظومات الدفاع الجوي ومخازن الصواريخ، وتمكنت من استهداف بطاريات الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ، قبل بدء الضربات الجوية الإسرائيلية، ما مكّن الطائرات المهاجمة من تحقيق تفوق جوي سريع".

وأشار إلى أن "الموساد استغل ثغرة لوجستية في المنظومة الإيرانية، حيث ركّز على استهداف شاحنات تُستخدم في نقل الصواريخ، وهي نقطة ضعف رئيسية أعاقت قدرة طهران على تنفيذ رد فوري".

ولفت التقرير إلى أن "الطائرات المستخدمة في العملية كانت رباعية المراوح وتعتمد على تكنولوجيا تجارية بسيطة، لكنها تحولت إلى أداة حربية فعالة بفضل التخطيط الدقيق والاستخدام الاستخباراتي المتقدم".

ووصفت سيما شاين، المسؤولة السابقة في الموساد والخبيرة في شؤون إيران، العملية بأنها "رسالة نفسية إلى طهران، مفادها أن إسرائيل قادرة على التغلغل العميق في الداخل الإيراني إلى حد يهدد حتى كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين".