دعا المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان العراقي، اليوم الأحد، إلى حماية نحو 500 لهجة رئيسية وفرعية في البلاد من الاندثار، مؤكدًا أهمية الحفاظ على اللهجات المحلية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الموروث الشعبي والهوية الثقافية للمجتمع العراقي، والتي تعكس تنوعه الحضاري واللغوي "العميق".
وذكر المركز في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "اللهجات العراقية تُعد مرآةً لتاريخ طويل من التعدد الإثني والديني والمناطقي، إذ تُعبّر عن التنوع اللساني الذي شكّل النسيج الاجتماعي العراقي عبر العصور".
وبيّن التقرير أن "الحفاظ على اللهجات يمثل حماية لذاكرة العراق الشفوية، وهوية مجتمعاته المحلية، وصورة من صور الانتماء الوطني التي لا تقل أهمية عن الرموز الرسمية".
وأشار إلى أن "هناك 500 لهجة رئيسية وفرعية في العراق، مردفًا بالقول إن هذا التنوع اللهجي يُشكّل ثروة وطنية ينبغي حمايتها من الاندثار، في ظل تأثيرات العولمة والتغيرات الاجتماعية والتقنيات الحديثة التي باتت تؤثر على اللغة المحكية".
وطالب المركز الحكومة العراقية والجهات المعنية كافة بـ "دعم الجهود الثقافية والبحثية والتربوية التي تهدف إلى توثيق اللهجات المحلية وتدريسها ودراستها في السياق الأكاديمي، إلى جانب دعم الأعمال الفنية والإعلامية التي تستخدمها وتبرز جمالياتها".
ودعا إلى "إدراج مادة التراث اللساني ضمن المناهج الدراسية، ودعم المراكز البحثية في توثيق وتسجيل اللهجات، وتشجيع الإعلام والفن على استخدام اللهجات المحلية بطرق تحفظ كرامتها وتنوعها، فضلًا عن تنظيم مهرجانات شعبية للهجات تحفّز الأجيال الجديدة على الفخر بتراثهم اللغوي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام