أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، أن العراق قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الثروة الحيوانية، عبر اعتماد استراتيجية وطنية للأمن الغذائي تمتد للفترة من 2025 إلى 2035.
وقال صالح للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الوقت قد حان لإطلاق برنامج الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص، من خلال تبني (برنامج الدفعة الزراعية القوية للإنتاج الزراعي والحيواني)، باعتباره نقطة انطلاق نحو تنويع اقتصادي شامل في العراق".
وأضاف أن "البرنامج ينبغي أن يعتمد على إشراك الضمانات السيادية لتشجيع بناء مرافق زراعية كبرى تستخدم التكنولوجيا المتقدمة، وتخلق تفاعلاً مباشراً مع المجتمعين الزراعي المحلي والدولي، ضمن إطار رؤية وطنية مشتركة".
وتابع أن "العراق أمامه فرصة للاستفادة من تجارب الدول المتقدمة زراعياً، عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية للإنتاج الحيواني، بالتعاون مع شركات من دول الاتحاد الأوروبي أو دول الجوار، ما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وتلبية متطلبات الاكتفاء الذاتي الغذائي، خصوصاً في قطاع الإنتاج الحيواني".
وبيّن صالح أن "هذا التوجه يتناغم مع النجاحات الأخيرة التي حققها العراق في إنتاج الحبوب، بعد تخصيص موارد من الموازنة لأمن الحبوب، وهو ما ساعد على توسيع قاعدة الأمن الغذائي وسد الفجوة في الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية الأساسية".
ولفت إلى أن "هناك فرصة حقيقية لإحلال البدائل المحلية محل الاستيراد من المنتجات الغذائية والحيوانية على المدى الطويل، عبر شراكة متوازنة بين الدولة والسوق، ضمن برامج تنموية مستدامة، تكون الزراعة محورها الأساسي".
وأشار إلى أن "نتائج التقييم العلمي التي أعدها باحثون من جامعتي غوتنغن وإدنبرة، وشملت 186 دولة، أظهرت أن العراق من بين ست دول لم تحقق الاكتفاء الذاتي في محاصيل رئيسة مثل اللحوم، الألبان، النشويات، الأسماك، البقوليات، المكسرات، البذور، الخضروات والفواكه".
وأوضح أن "تحقيق الاكتفاء الذاتي ممكن وليس مستحيلاً، عبر استراتيجية وطنية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار تحديات المناخ والموارد المائية والتقنيات الزراعية، وتوزع الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، وتُبنى على قرارات شجاعة في المستويين الاقتصادي والتقني".
واختتم المستشار بالتأكيد على أن "الاستراتيجية ينبغي أن تتضمن تأسيس صندوق سيادي أو تمويلي لدعم المشاريع الزراعية الكبرى، وتسهيل تسجيل الأراضي الزراعية، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، إلى جانب برامج للتحسين الغذائي، والتسويق، والحماية من الجفاف والتصحر"، مشدداً على "ضرورة استثمار التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج والتسويق وتعزيز أداء مؤسسات الدولة وهيئاتها العلمية الزراعية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام