أفرجت السلطات العراقية، بشكل مشروط، عن المهندس الأسترالي روبرت بيثر بعد أربع سنوات من الاحتجاز، على خلفية نزاع تعاقدي بين شركته والبنك المركزي العراقي.
وأعلنت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "السلطات العراقية قررت الإفراج عن المهندس الأسترالي روبرت بيثر بكفالة مالية، بعد احتجازه لأكثر من 4 سنوات على خلفية تهم مزعومة بالاحتيال في مشروع تصميم مقرّ البنك المركزي بالعاصمة بغداد".
مشيرة إلى أنه "رغم إطلاق سراحه، لا يزال ممنوعاً من السفر، ويخضع لإجراءات قانونية مستمرة".
وكان بيثر، وهو مهندس ميكانيكي، قد اعتُقل عام 2021 بتهمة الاحتيال، فيما قالت زوجته ديسري، يوم أمس الخميس، إن "صحة روبرت سيئة للغاية وهو بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة"، مضيفة أن "روبرت بحاجة فعلاً إلى أن يكون في المنزل أو في المستشفى".
وأكدت زوجة بيثر أنه "ما يزال ممنوعاً من مغادرة الأراضي العراقية".
وعلى إثر الإفراج عنه، أعلنت الحكومة الأسترالية أن "بيثر قد يواجه إجراءات قانونية عند عودته".
فيما رحّبت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، بالإفراج واصفةً إياه بـ"التطور الإيجابي"، وقالت: "أدرك الضغط الشديد الذي تعرضت له عائلة بيثر نتيجة اعتقاله، وآمل أن تجلب هذه الأنباء بعض الراحة لهم بعد سنوات من المعاناة".
وكانت الأمم المتحدة قد اعتبرت اعتقال بيثر، البالغ من العمر 50 عاماً، "غير قانوني"، فيما قضت محكمة دولية بعدم مسؤوليته عن "النزاعات التجارية التي وقعت".
ويعود أصل القضية إلى عام 2015، حين فازت شركة "CME Consulting"، التي يعمل بيثر لصالحها، بعقد لإعادة إعمار مبنى البنك المركزي العراقي في بغداد، لكن خلافاً مالياً تطور لاحقاً إلى اتهامات بالاحتيال وسرقة أموال المشروع.
وأُدين بيثر وشريك له في الشركة ذاتها بعد حوالي ستة أشهر من الاحتجاز، بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 12 مليون دولار.
وفي عام 2022، قالت الأمم المتحدة في تقرير إن "روبرت بيثر تعرّض لتحقيق عنيف وقسري"، وهي اتهامات نفتها الحكومة العراقية.
وفي تطور لاحق، قضت محكمة التحكيم في غرفة التجارة الدولية "ICC" عام 2023 بأن البنك المركزي العراقي أخطأ في النزاع مع شركة"CME"، وأمرت بدفع 13 مليون دولار للشركة كتعويض.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام