أعربت نقابة صحفيي كردستان، اليوم الجمعة، عن استنكارها الشديد لقرار الحكومة الاتحادية القاضي بإيقاف تمويل الرواتب الشهرية لموظفي إقليم كردستان، ووصفت القرار بأنه "خطوة غير إنسانية" تأتي ضمن إطار سياسي يستهدف كيان الإقليم.

وقال مجلس النقابة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنه "يعبر عن بالغ قلقه واستنكاره لما أقدمت عليه الحكومة الاتحادية من قطع تمويل رواتب موظفي الإقليم قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى"، مشيرًا إلى أن "القرار يتجاهل قرارات المحكمة الاتحادية والاتفاقيات الموقعة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الحقوق المالية للإقليم".

وأضاف أن "مجلس النقابة يعد هذه الخطوة استهدافًا مباشرًا للمدنيين وحقوقهم المعيشية، وانتهاكًا لمبادئ العدالة والمساواة، دون مراعاة لما ينص عليه الدستور العراقي من مساواة بين المواطنين وضرورة احترام كرامة الإنسان".

وحذر المجلس من أن "قرار قطع الرواتب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار السياسي والاجتماعي في عموم العراق، باعتباره انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ومسًّا بأبسط مقومات العيش الكريم لمواطني إقليم كردستان".

وأشار إلى أن "الدستور العراقي يؤكد على أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون بغض النظر عن الجنس أو القومية أو العرق، ويُلزم الدولة بحماية كرامة الإنسان"، مشددًا على أن "قرار قطع الرواتب يتعارض تمامًا مع هذه المبادئ ويشكّل خرقًا فاضحًا للدستور".

وفي ختام البيان، أعلن مجلس نقابة صحفيي كردستان عن "إطلاق مبادرة لتأسيس شبكة أو رابطة تضم ممثلين عن النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني في الإقليم، للعمل المشترك خلال هذه المرحلة من الأزمة بهدف الضغط على الحكومة الاتحادية للوفاء بالتزاماتها، والسعي نحو إيجاد حل عادل وشامل يضمن الحقوق الدستورية لشعب إقليم كردستان".