يتوافد حجاج بيت الله الحرام، اليوم الخميس، التاسع من شهر ذي الحجة، إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في يوم عرفة، الذي يُعد أعظم أيام الحج وأفضل يوم طلعت فيه الشمس.

ويجتمع ضيوف الرحمن على صعيد واحد، في مكان واحد وزمان واحد، وهم يرتدون لباس الإحرام الموحد، لا فرق فيه بين عربي ولا أعجمي، في مشهد يُجسد أسمى معاني التوحيد والمساواة.

ويتطلع الحجاج إلى الوقوف عند جبل الرحمة بعرفات، اقتداءً برسول الله ﷺ، الذي وقف في هذا الموضع وألقى منه خطبة الوداع، إلا أنّ الوقوف على الجبل تحديداً ليس من واجبات الحج، لقول النبي ﷺ: "وقفتُ هاهنا بعرفة، وعرفة كلها موقف".

ويحمل يوم عرفة فضلاً عظيماً، فقد ورد عن النبي ﷺ قوله: "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثاً غبراً، ضاحين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم يُرَ يوماً أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة".