أثار معاون محافظ البصرة للشؤون الإدارية، معين الحسن، تساؤلات جوهرية حول ضعف تمثيل أبناء المحافظة في فرص العمل داخل الشركات النفطية العاملة في البصرة، رغم كونها تضم أكبر الحقول النفطية في البلاد وتُعد العاصمة الاقتصادية للعراق.
وقال الحسن في تصريح متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "نسبة تشغيل أبناء البصرة في الحقول والشركات النفطية ما تزال غير واضحة، ولا توجد جهة رسمية تملك أرقامًا دقيقة بهذا الخصوص"، مشيرًا إلى أن "الشكاوى مستمرة من استقدام عمالة أجنبية على حساب خريجي المحافظة".
وأوضح أن "الشركات الاستثمارية الكبرى المتعاقدة مع وزارة النفط، مثل إكسون موبيل وشل وإيني ولوك أويل، غالبًا ما تتحجج بعدم توفر التخصصات المطلوبة لدى الخريجين المحليين، وهو مبرر قد يكون حقيقيًا جزئيًا، لكنه يُستخدم أحيانًا كذريعة لتجاوز فرص أبناء المحافظة".
وأشار الحسن إلى أن "هيكل التعاقدات المعقد بين الشركات الأجنبية والشركات الثانوية والمحلية يفتح المجال أمام المقاولين لتوظيف عمالة من خارج البصرة أو حتى من خارج العراق، دون إلزام قانوني يُلزمهم بالاعتماد على مخرجات التعليم المحلي أو مراكز التشغيل الحكومية".
وأضاف: "الأمر لا يخضع لرقابة الحكومة المحلية لأن التعاقد يتم بين الشركات والمقاولين مباشرة، فيما يُمنح هؤلاء مساحة واسعة لاختيار العمالة حسب رغبتهم ما يُضعف من فرص الخريجين البصريين الذين يتخرجون سنويًا بأعداد كبيرة دون أن يجدوا فرصة عمل".
وختم الحسن بالقول إن "الموضوع أكثر تعقيدًا مما يبدو"، داعيًا إلى "إعادة النظر في آلية الإحالات والعقود لضمان عدالة التوظيف ومنح أبناء البصرة أولوية حقيقية في مشاريع النفط داخل محافظتهم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام