تشهد معظم المحافظات العراقية تراجعًا حادًا في خدمات الكهرباء والمياه مع بداية موسم الصيف، ما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي ويعيد إلى الأذهان مشاهد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في الأعوام الماضية في ظل هذا التدهور، تتصاعد المخاوف من انفجار جديد قد يعيد العراق إلى مربع الاضطراب والفوضى.
وحذر رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة" من "استغلال الأزمات الخدمية المتصاعدة لتحريك الشارع باتجاه الفوضى"، مؤكدًا أن "هناك جهات قد تسعى لتوظيف الغضب الشعبي لأغراض سياسية أو لفرض معادلات جديدة قبل الانتخابات المرتقبة".
وتابع أن "العراق يمر بمرحلة دقيقة تتطلب وعيًا سياسيًا ومجتمعيًا عاليًا"، مشددًا على أن "التظاهر السلمي حق مكفول لكن تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات أو إثارة الفوضى قد يهدد الاستقرار الأمني الذي تحقق بشق الأنفس في السنوات الأخيرة".
وأضاف أن "بعض الأطراف تراهن على تفاقم الأزمات الخدمية كالكهرباء والمياه، لدفع الشارع نحو الاحتجاج، وتحقيق مكاسب في ظل ضغط الشارع"، محذرًا من أن "بقاء الحكومة دون تحرك فعلي وسريع قد يُضاعف من حجم التذمر الشعبي".
ودعا إلى "الاستجابة لمطالب المواطنين بشكل فوري وفتح قنوات تواصل مباشرة معهم وتقديم معالجات واقعية للأزمات لا سيما في ملفي الطاقة والمياه"، عادّا أن "الاستمرار في تجاهل هذه الملفات قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها".
وشدد في ختام حديثه على "أهمية أن تتعامل الحكومة بجدية مع إنذارات الشارع وأن لا تنتظر انفجار الأزمة، بل تستبقها بخطوات إصلاحية تحفظ الاستقرار وتمنع انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من التوتر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام