أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن العراق سيدخل عصر الجباية الإلكترونية بشكل كامل منتصف العام الحالي، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات المالية والمصارف الاستثمارية العالمية بأن البلاد تتجه نحو اقتصاد أكثر شفافية واحترافية، وبأساليب متقدمة تضمن تحقيق الازدهار الاقتصادي.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "تصنيف العراق ثالثاً عربياً في عدد البطاقات المصرفية المصدرة يُعد مؤشراً مهماً على تطور القطاع المالي وتزايد الثقة المجتمعية والدولية بالإجراءات الحكومية ".

وأضاف أن "الجباية الإلكترونية تمنح انطباعاً بأن البيئة المالية العراقية باتت أكثر استعداداً لاستقبال حلول التكنولوجيا المالية، واستثمارات القطاعات المصرفية والتأمينية الرقمية بشكل جاذب ومتسارع".

 وأشار إلى أن "هذه الخطوة تعكس الجهد الحكومي الاستراتيجي لتحديث البنية التحتية المالية وتسهيل التعاملات غير النقدية".

وبيّن صالح أن "الحكومة تمضي بشكل حثيث نحو التحول المالي الرقمي لتحقيق التنمية المستدامة، وفقاً لمؤشرات خطة التنمية الوطنية 2024 – 2025، والبرنامج الحكومي الراهن".

وأوضح أن "التقدم في مجال المدفوعات الرقمية يعكس مدى التطور في نشر استخدام البطاقات المصرفية، ما يسهم في بناء سوق رقمية متكاملة قادرة على التعامل مع التحويلات الإلكترونية داخلياً ودولياً، وتخدم عمليات التمويل الرقمي للمشاريع الصغيرة وتطوير أنظمة الدفع والتحصيل الضريبي الإلكتروني".

ولفت إلى أن "ازدياد عدد البطاقات المصرفية يعني دخول شريحة أوسع من المواطنين إلى النظام المالي الرسمي، من خلال فتح الحسابات المصرفية، ما يسهل استخدام الخدمات عبر الهاتف المحمول، والمحافظ الرقمية، والمدفوعات الإلكترونية للفواتير والمشتريات، فضلاً عن تفعيل الخدمات الحكومية الإلكترونية مثل دفع الرواتب والدعم والرعاية الاجتماعية".

وختم بالقول إن "الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة تتيح للعراق تحقيق قفزات نوعية في الشمول المالي، وتعظيم القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني، وخفض الفقر والبطالة، إلى جانب تسهيل الإصلاحات الاقتصادية على نطاق أوسع، بما في ذلك التوجه نحو أدوات استثمار رقمية مثل سوق الكربون".