أطلق مستشار مجلس النواب، ضياء الدين، تساؤلات حادة بشأن مصدر الأموال التي تُصرف على الحملات الانتخابية لبعض المرشحين، مشيرًا إلى وجود فجوة صارخة بين ما يُنفق وبين ما يمكن أن يجنيه النائب من راتبه طوال دورة برلمانية كاملة.
وقال ضياء الدين، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "بعض المرشحين يصرفون ما يصل إلى 20 أو حتى 40 مليار دينار على حملاتهم"، متسائلًا: "إذا كنتُ مرشحًا وأنفقت هذا المبلغ الضخم، فمن أين سأعوضه؟ هل من راتب لا يتجاوز 15 مليون دينار شهريًا؟ هذا يعني أنني لن أسترد ربع ما صرفته خلال أربع سنوات".
وأضاف: "من الطبيعي أن يدخل هؤلاء الانتخابات بعقلية التاجر، لا النائب، طامحين لتحقيق أضعاف ما أنفقوه عبر النفوذ والمصالح"، محذرًا من أن "غياب الرقابة وتراجع وعي الناخب، يفتحان الباب واسعًا أمام هذا النمط الخطير من الاستثمار السياسي".
ودعا ضياء الدين المواطنين إلى عدم الوقوف موقف المتفرج، قائلًا: "العزوف عن المشاركة في الانتخابات يكرّس الفاسدين، فهم يعتمدون على جمهور ثابت من الموظفين وأصحاب المصالح الذين جرى توظيفهم لصالحهم داخل مؤسسات الدولة"، مؤكدًا أن "كل عزوف عن التصويت يصبّ في مصلحة أولئك المتشبثين بالسلطة".
وختم بالقول: "لا تصدقوا من يقول إن الأمر محسوم، بل المطلوب أن يكون صوت الناخب هو الحاسم، وأن لا يُمنح الفساد صك البراءة بالصمت".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام