أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق النسخة الثانية من "روبوت منارة الحرمين" داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة، وذلك ضمن استعداداتها المكثفة لاستقبال موسم الحج، المقرر بين 4 و9 يونيو المقبل.

ويأتي هذا الابتكار المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار جهود المملكة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز جودة تجربتهم الدينية والخدمية.

وتم تطوير الروبوت خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 3 أشهر، من خلال شراكة بين شركتي "الدرية" و"SWP" المختصة بالتطوير التقني، ويعتمد الروبوت على قاعدة بيانات شرعية ذكية، تتيح له تقديم إجابات دقيقة على الأسئلة المتعلقة بالفقه والمناسك، وفي حال واجه استفسارات خارج نطاق برمجته، يمكن للمستخدمين التواصل مباشرة مع علماء مؤهلين عبر مكالمات فيديو.

ويتميّز "روبوت منارة الحرمين" بدعمه لأكثر من 11 لغة، منها العربية والإنجليزية والبنغالية والماليزية، ما يجعله أداة تفاعلية شاملة تخدم الزوار من مختلف الجنسيات.

وأكدت رئاسة الشؤون الدينية أن هذا الروبوت يمثل نقلة نوعية في أساليب تقديم الفتوى داخل الحرم المكي، ووصفته بأنه "مرجع ذكي للاستفسارات الدينية".

ويمزج تصميم الروبوت بين الحداثة والطابع الإسلامي، حيث يحمل زخارف مستوحاة من عمارة الحرمين الشريفين، ويضم شاشة لمس بقياس 21 بوصة، وكاميرات عالية الدقة، إلى جانب ميكروفون ومكبرات صوت متطورة.

ويعتمد الروبوت على نظام حركة ذكي مثبت على 4 عجلات، ويعمل باستخدام شبكة الجيل الخامس (5G)، ما يتيح له التنقل بسهولة داخل أروقة المسجد الحرام.

وفي سياق متصل، فعّلت السلطات السعودية منظومة متقدمة لإدارة الحشود، تحسّباً للأعداد الكبيرة المتوقعة من الحجاج، وتشمل:

  • أجهزة استشعار أرضية لرصد الحركة.

  • قارئات إلكترونية على مداخل المسجد.

  • أنظمة فورية لمراقبة تدفق المشاة.

  • أدوات ذكاء اصطناعي لرصد الازدحام وتوجيه الحشود بشكل تلقائي.