كشف تقرير نشرته وكالة "الأناضول"، عن محادثات بين رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، مع واشنطن، وتوقيع صفقات طاقة بقيمة 110 مليارات دولار مع شركات أمريكية، مبيناً أن هذا الاتفاق قد يعجّل باستئناف تشغيل خط الأنابيب العراقي - التركي المتوقف منذ سنوات.
وبحسب التقرير الذي نشرته الوكالة، وتابعته شبكة "الساعة"، فإن "الإقليم وقع مع شركتي (انرجي HKN) و (ويسترن زاكروس) الأمريكيتين، وهذه الاتفاقات تشكل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والإقليم."
وتابع أن "أموال هذه الاستثمارات بلغت 110 مليارات دولار، وهذا يعكس الثقة القوية من جانب المستثمرين بالإقليم، وقد تفتح الباب أمام استثمارات أجنبية إضافية".
وبيّن أن "أهمية هذه الاتفاقيات ليست فقط في سياق العلاقات الأمريكية - الكردية وأمن الطاقة الإقليمي، وإنما تعتبر بمثابة حافز محتمل لاستئناف المفاوضات المتوقفة بين أربيل وبغداد والتي قد تقود إلى استئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا".
وأضاف أن "الخلافات الطويلة بين أربيل وبغداد بشأن السيطرة على عائدات النفط والسلطة على قطاع الطاقة وحصص الإقليم من الموازنة الاتحادية، وأن النزاعات السياسية والقانونية المستمرة بينهما لا تزال تعرقل صادرات النفط، ما أدى إلى خسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار".
ونقل التقرير عن الباحث في شؤون العراق بمركز دراسات الشرق الأوسط "أورسام"، سيرجان جاليكان، قوله إن "مصالحة كهذه بعد الاتفاقات بين الولايات المتحدة والإقليم، قد تمهد لحل النزاعات الأوسع المرتبطة بالطاقة إقليميا".
وأشار جاليكان إلى "الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لتركيا لاستئناف صادرات النفط عبر خط جيهان، إذ يمكن أن يساهم التوافق بشأن تقاسم الطاقة والبنية التحتية للتصدير، في تسريع وتيرة التفاوض بين بغداد وأربيل، ويساعد على استئناف العمليات الفنية اللازمة لتدفق النفط مجدداً".
وذكر أنه "في حال تم التوصل إلى اتفاق، فإن تركيا ستواصل موقفها الداعم لتسوية هذه النزاعات، كما أن استئناف التصدير عبر الأراضي التركية سيؤدي إلى تعزيز أمن الطاقة الإقليمي".
وأوضح أن "تحقيق هدف بلوغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق إلى 30 مليار دولار يستدعي وجود توافق سياسي، إلى جانب تنسيق فني ومؤسساتي".
وحذر التقرير من أن "رفض حكومة بغداد للصفقات بين أربيل و واشنطن، قد يؤدي الى تعقيد المفاوضات الجارية المتعلقة بصادرات النفط عبر تركيا، وفي حال جرى تهديد هذه الصفقات أو إلغائها، فإن ذلك لن يلحق الضرر بالمفاوضات وحدها، وإنما سيؤثر سلباً أيضاً على ثقة المستثمرين، إضافة إلى تهديد الأمن الكهربائي في الإقليم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام