كشفت هيئة الأنواء الجوية، اليوم السبت، عن الأسباب الكامنة وراء تكرار العواصف الترابية خلال شهر أيار، مشيرة إلى أنها ناتجة عن عوامل مناخية موسمية وظروف جوية محددة.
وقال مدير إعلام الهيئة، عامر الجابري، للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الهيئة تواجه تحديات كبيرة في دقة التنبؤات الجوية، أبرزها غياب نموذج التنبؤ العددي (NWP)، الذي يسهم بشكل كبير في رفع نسبة الدقة في التوقعات الجوية سواء على المدى القصير أو المتوسط"، مؤكداً أن "العمل مستمر بدقة ومهنية عالية من قبل الكوادر الكفوءة في قسم التنبؤ الجوي بمطار بغداد الدولي، رغم غياب هذا النموذج الحيوي".
وأضاف الجابري، أن "ظاهرة الغبار والعواصف الغبارية تتكرر عادة خلال هذا الشهر نظراً لتقلباته الجوية، وتعود أسبابها إلى هشاشة التربة، وقلة الغطاء النباتي، فضلاً عن إمكانية قدوم هذه الظواهر من خارج الحدود"، مبيناً أن "تكرار العواصف الغبارية هذا العام من المتوقع أن يكون مقارباً لما شهدته البلاد في العام الماضي، وربما أقل".
وأوضح أن "الهيئة تواصل إصدار التحذيرات والتقارير الجوية التي تهدف إلى تنبيه المواطنين قبل وصول الحالات الغبارية".
وأشار إلى أن "المنطقة الممتدة على طول الحدود العراقية – الإيرانية، من مندلي في محافظة ديالى مروراً ببدرة في محافظة الكوت وصولاً إلى الطيب في محافظة ميسان، تُعدّ المنطقة الأكثر نشاطاً زلزالياً في العراق، نتيجة وجود صدع نشط يُعرف بـ(صدع مندلي – بدرة – الطيب)، الناجم عن حركة انضغاطية ناتجة من تصادم الصفيحتين العربية والإيرانية".
وتابع أن "المنطقة الثانية من حيث النشاط الزلزالي تقع ضمن النطاق الجبلي للعراق، وتشمل محافظات دهوك، أربيل، السليمانية، كركوك، والموصل، فيما تأتي منطقة سهل وادي الرافدين في المرتبة الثالثة، تليها منطقة الصحراء العراقية الممتدة من أسفل نهر الفرات في الأنبار حتى غرب البصرة".
وبيّن أن "قسم الرصد الزلزالي أصدر خلال عام 2024 خرائط الكود الزلزالي، التي تحدد مستويات الخطورة في المدن العراقية، إضافة إلى خرائط جديدة توضح المعامل الزلزالي لكل مدينة وفقاً للمواصفات العالمية".
وأردف أن "هذه الخرائط تُعد أساساً لإصدار مدونة المباني المقاومة للزلازل، التي تُعد مرجعاً هندسياً مهماً في تصميم وتنفيذ المباني، بما يتماشى مع متطلبات السلامة الزلزالية".
وأكد أن "العراق يُعد جزءاً من المركز الدولي للزلازل (ISC)، ويتبادل معه البيانات بشكل مستمر، الأمر الذي يسهم في تعزيز قاعدة البيانات الزلزالية، وتطوير قدرات العراق في الرصد والتحليل، فضلاً عن دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات مع دول العالم".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام