كشفت مصادر عراقية رفيعة المستوى، اليوم الجمعة، أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، نقل مؤخراً إلى القيادة الإيرانية رسالة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تضمنت مطالب مباشرة بخروج الفصائل المسلحة من مواقعها في العراق خلال أسبوعين.

ونقلت وكالة "أرام" عن المصادر، التي تعمل في وزارة الخارجية العراقية، وتابعتها شبكة "الساعة"، قولها إن "الرسالة الأمريكية لطهران تضمنت أيضاً طلباً بفتح إيران لـ(31) موقعاً عسكرياً ومنشآت نووية ومراكز بحثية أمام التفتيش الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة، وقد سلمها الوزير فؤاد حسين للمسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة".

وأوضحت المصادر أن "الرسالة حذرت من اتجاه أمريكي نحو تصعيد محتمل ضد طهران، سيتحدد ما إذا كان جزئياً أم شاملاً بناءً على مدى تجاوب الجانب الإيراني مع مضمون الرسالة وسرعة تنفيذ ما ورد فيها".

وأضافت أن "الرسالة أكدت أن عمليات التفتيش الأمريكية المرتقبة للمواقع الإيرانية ستكون منفصلة تماماً عن مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن الاتفاق النووي بوساطة سلطنة عُمان"، مشيرة إلى أن "واشنطن اختارت نقل الرسالة عبر بغداد لتُسلّم خلال زيارة فؤاد حسين التي كانت مقررة سلفاً".

وبينت المصادر أن "الشروط القاطعة التي حملتها الرسالة الأمريكية أثارت ردود فعل غاضبة لدى المسؤولين الإيرانيين، ما انعكس في التصريحات التي صدرت مؤخراً عن رفض طهران التنازل عن حقوقها في تخصيب اليورانيوم، رغم وجود تفاهمات متقدمة بين الطرفين في الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية بشأن إيجاد نقطة توازن في هذا الملف".

كما أفادت المصادر بأن "اجتماعات عُقدت مؤخراً في واشنطن جمعت مسؤولين عراقيين كبار مع نظرائهم في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وجاءت بناءً على دعوة أمريكية لترتيب خطوات متعلقة بالفصائل المسلحة داخل العراق".

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن "هدف الاجتماعات كان الاطلاع على تفاصيل تمركز الفصائل المسلحة في عدد من المواقع داخل العراق، وبحث قدراتها التسليحية، خصوصاً في العاصمة بغداد".

وأكدت أن "هناك خطة أمريكية مرتقبة لمواجهة النفوذ الإيراني داخل العراق، يجري تنسيقها مع جهات عراقية، تتضمن حماية المؤسسات الحكومية والدواوين الرسمية من أي محاولة للاستيلاء عليها من قِبل قوات غير نظامية، في حال اتخاذ بغداد إجراءات قد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة في المرحلة المقبلة".