أعلن البنك المركزي، اليوم الخميس، عن وضع إجراءات وقائية للحد من غسيل الأموال في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى وجود تعاون دولي على المستوى الاستراتيجي من خلال إشراك منظمات دولية.
وقال معاون مدير عام مكتب مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي، حسين علي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "جريمة غسيل الأموال ترتبط بوجود جريمة أصلية تُرتكب داخل البلاد، كما ترتبط بمدى فعالية الإجراءات الوقائية التي تعتمدها الدولة".
وأضاف أن "عملية تقييم شاملة أُجريت على منظومة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، جرى خلالها تحديد نقاط الضعف وأوجه الاستغلال، وتحديد القطاعات الأكثر تعرضًا لهذا النوع من الجرائم، وكذلك أكثر الجرائم الأصلية ارتكابًا".
وبين أن "قطاع العقارات من بين القطاعات التي شُملت بهذه الإجراءات، إذ تقرر أن تتم البيوع العقارية عبر القطاع المصرفي فقط، كما تم اعتماد ضوابط خاصة بقطاع الذهب، تلزم المؤسسات المالية بتشديد الإجراءات على عمليات التحويل المرتبطة به".
وأشار إلى أن "البطاقات الإلكترونية التي استُغلّت من قبل بعض ضعاف النفوس في عمليات السحب الخارجي، بهدف الاستفادة من سعر الصرف أو تحريك أموال غير شرعية، تم الحد من استخدامها عبر وضع ضوابط جديدة وتحديث السقوف المحددة لها، بحيث لا تصبح مجدية لمن يمارس تلك العمليات".
وأوضح أن "من بين الأساليب التي تُستغل في غسيل الأموال، تسجيل شركات وهمية. وقد تم اتخاذ إجراءات بهذا الشأن بالتعاون مع دائرة تسجيل الشركات، منها تحديد المستفيد الحقيقي من تلك الشركات، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع استخدامها كواجهات وهمية".
وأكد أن "جميع الإجراءات المتخذة تعتمد نهجًا قائمًا على تقييم المخاطر، بحيث توضع التدابير المناسبة دون تعقيد التعاملات الخاصة بالمواطنين".
وذكرعلي أن "جميع دول العالم تتعاون في مجال مكافحة غسيل الأموال عبر عدة قنوات، ومن خلال وحدات نظيرة لمكتبنا تُعنى بتبادل المعلومات دون الحاجة إلى وساطات دبلوماسية مثل وزارة الخارجية أو جهاز المخابرات".
وأردف أن "التعاون الدولي يتم كذلك على المستوى الاستراتيجي عبر التقارير والمشاركة في المنظمات الدولية ذات الصلة".
وتابع: "في إطار عملنا، نقوم بإجراء التحريات اللازمة، وبعد استكمال الملف يُحال إلى القضاء، مع تقديم تفاصيل عن الشخص المعني، وطبيعة الجريمة، ومصدر الأموال وقيمتها، وأرقام الحسابات ذات الصلة، ليُباشر بعدها التعاون القضائي الرسمي بين الدول لحجز تلك الأموال ومصادرتها".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام