أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، شمول أكثر من مليوني طفل بالمنحة الطلابية، مشيرة إلى أن هذه المنحة أسهمت في إعادة 123 ألف طفل إلى مقاعد الدراسة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الإجراءات القانونية المتبعة بحق المتسولين غالباً ما تكون محدودة، إذ لا يوجد نص قانوني صارم لمحاكمتهم، خصوصاً من يحملون بضاعة بسيطة مثل المناديل أو قناني الماء، ما يجعل إثبات تهمة التسول أمراً صعباً".

وأضاف أن "الوزارة أصدرت في العام 2015 أمراً وزارياً بتأسيس قسم مختص بجمع نشاطات اللجان التي شُكلت، وتنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل، بهدف متابعة آخر الدراسات والإحصائيات المتعلقة بظاهرة التسول".

وأوضح أن "الجهة المسؤولة قانونياً عن مكافحة التسول والقبض على المتسولين هي مديرية مكافحة التسول التابعة لوزارة الداخلية، والتي تتولى أيضاً تسليم الموقوفين إلى القضاء وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة".

وبيّن أن "وزارة العمل تتعامل مع المتسولين بعد القبض عليهم بحسب الفئة العمرية والحالة الاجتماعية، فإذا كان المتسول رب أسرة، يمكن شموله بقانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014، بما يضمن له إعانة مالية تساعده على الاستقرار".

وتابع: "أما في حالة الأطفال، فإن الوزارة تعمل على متابعة أسرهم والتأكد من شمولهم بالحماية الاجتماعية، وفي حال ثبوت ذلك، يتم التنسيق لإعادة الأطفال إلى الدراسة والاستفادة من المنحة الطلابية".

وأشار إلى أن "أكثر من مليوني طفل مشمولون حالياً بهذه المنحة، وقد أسهمت في إعادة نحو 123 ألف طفل إلى المدارس".

وذكر خوام أن "في حال إلقاء القبض على طفل متسول دون سن 18 عاماً، يُحال إلى القاضي الذي غالباً ما يُخلي سبيله بكفالة ذويه بعد توقيف لا يتجاوز عشرة أيام، أما من تجاوز عمره الـ18 عاماً، فإن الحكم قد يتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر فقط".

ولفت إلى أن "الوزارة تفتح باب التدريب المهني للمتسولين الراغبين في تغيير نمط حياتهم والانخراط في سوق العمل، حيث تنظم لهم دورات في النجارة، الحدادة، صيانة الأجهزة، التبريد، وحتى اللغة الإنجليزية والحاسوب، بالتعاون مع مؤسسات تدريبية معتمدة مثل معهد كامبريدج".

وأردف أنه "رغم وجود استجابة محدودة من بعض المتسولين الذين التحقوا بهذه الدورات واندمجوا في سوق العمل، إلا أن المشكلة الأكبر تكمن في وجود جهات وعصابات منظمة تدير هذه الظاهرة وتحقق أرباحاً كبيرة منها، ما يصعّب عملية الحد منها بشكل جذري".

وبين أن "الوزارة لا تملك حالياً إحصائية دقيقة بشأن عدد المتسولين، نظراً لأن مهمة ضبطهم تعود إلى وزارة الداخلية".