رغم كل الاستعدادات والضمانات التي تلقّتها الحكومة العراقية لحضور رفيع المستوى في قمة بغداد، جاء اليوم المنتظر محمّلًا بخيبة غير متوقعة، بعد غياب عدد من الزعماء الذين أُبلغت بغداد رسميًا بمشاركتهم.

وقال وكيل وزارة الخارجية، هشام العلوي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة" إن "غياب بعض القادة، وفي مقدمتهم ملك الأردن عبد الله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسى، لم يكن متوقعًا على الإطلاق، خاصة أن الحكومة كانت على اطلاع مسبق يؤكد حضورهما".

وأشار إلى أن "قادة مثل ملك المغرب والرئيس الجزائري وأمير الكويت وسلطان عُمان لم يحضروا قمة المنامة العام الماضي، لذا كان متوقعًا غيابهم أيضًا عن قمة بغداد لكن المفاجأة تمثّلت في انسحاب زعماء كان يُفترض مشاركتهم في قمة ثلاثية تجمع العراق مع مصر والأردن، وتم التحضير لها على مستوى وزاري".

الموقف لم يقتصر على الأردن، إذ أكد العلوي أن "ملك البحرين، وبحسب البروتوكول، كان من المفترض أن يُسلّم رئاسة القمة إلى الرئيس العراقي، وهو ما لم يحدث"، مبيناً أن "المعلومات التي وردت إلى وزارة الخارجية حتى مساء اليوم السابق لانعقاد القمة، كانت تشير بوضوح إلى مشاركة الملكين، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أكدت المملكة حضوره رسميًا قبل أيام فقط".

وأضاف أن "وزارة الخارجية خصصت فريقًا يعمل على مدار الساعة لترتيب كل ما يتعلق باستقبال الوفود، وتم إرسال إشعارات إلى الجهات المعنية في المطار والفنادق بناءً على قوائم المشاركين المؤكدة. لكن في اللحظة الأخيرة، تغيّرت المعطيات، ولم تصل تفسيرات واضحة حول سبب هذه الانسحابات المفاجئة".