في مشهد مهيب اتشح بالحزن وعبق الوفاء، شيّعت مدينة الحلة، صباح اليوم الجمعة، جثمان الشاعر العراقي الكبير موفق محمد، المعروف بـ"أبو خمرة"، في موكب رسمي وشعبي تقدّمه لفيف من الشخصيات الأدبية والفنية، وجمهور واسع من محبي الراحل وتلامذته ورفاق دربه.
وانطلقت مراسم التشييع من أمام منزله، حيث لُفّ الجثمان بالعلم العراقي، تعبيرًا عن اعتزاز الوطن بقامة شعرية أسهمت في إثراء الثقافة العراقية لعقود.
وقد خيّمت على الأجواء مشاعر الحزن والأسى، فيما تعالت كلمات الوداع، واختلطت الدموع بالقصائد التي خلّدت سيرة الشاعر ومسيرته الإبداعية.
الراحل، الذي وافته المنية يوم أمس الخميس عن عمر ناهز السابعة والسبعين، بعد صراع مرير مع المرض، يُعد من أبرز الأصوات الشعرية في العراق الحديث.
ويجدر بالذكر أن الشاعر وُلد عام 1948 في مدينة الحلة بمحافظة بابل، وانطلق في درب الكتابة في ستينيات القرن الماضي من خلال الصحافة العراقية، ليكرّس حضوره لاحقًا كأحد أعمدة الشعر الشعبي في البلاد، وصوتًا صادقًا عبّر عن آلام الناس وأحلامهم بصدق وحرارة.
وكان الشاعر قد أُدخل المستشفى قبل نحو شهر إثر تدهور حالته الصحية، حيث خضع للعلاج طوال تلك الفترة، إلى أن أسلم الروح ظهر الخميس، تاركًا وراءه إرثًا شعريًا زاخرًا، وحضورًا إنسانيًا وفنيًا سيظل خالدًا في الذاكرة الثقافية العراقية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام