أعرب اتحاد المقاولين العراقيين فرع البصرة، اليوم الثلاثاء، عن استيائه مما وصفه بـ "التلكؤ الإداري والفني المستمر" في دائرة الضمان الاجتماعي في المحافظة، محذراً من الأضرار الجسيمة التي لحقت بشركات القطاع الخاص، وعلى رأسها شركات المقاولات العاملة في المحافظة.

وذكر الاتحاد في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "المنصة الإلكترونية المعتمدة من قبل دائرة الضمان الاجتماعي تحوّلت إلى عائق رئيس أمام إنجاز المعاملات، لاسيما ما يتعلق بإصدار سلامة الموقف للشركات".

وأوضح أن "المعالجات تستغرق ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر دون مبرر قانوني أو إداري، مما ألحق خسائر مالية جسيمة بالشركات وأفقدها فرصاً اقتصادية مهمة".

وأشار البيان إلى أن "من أبرز الحالات غير المنطقية، مطالبة شركات تأسست في عام 2024 بتقديم حسابات ختامية لثلاث سنوات سابقة لتأسيسها، وهو ما يعكس خللاً إدارياً وفنياً واضحاً في آلية عمل المنصة".

وأضاف أن "الاتحاد تلقى مؤشرات خطيرة بشأن وجود شبهات فساد إداري داخل الدائرة، تتعلق بتعمد تعطيل المعاملات وتحويلها إلى مكاتب محددة مقابل مبالغ مالية"، محذراً من أن "هذه الممارسات تقوّض ثقة الشركات والمواطنين بالمؤسسة".

وأكد الاتحاد أن "المنصة الإلكترونية بصيغتها الحالية لم تُسهم في تبسيط الإجراءات، بل أصبحت أداة للابتزاز، حيث تُنجز معاملات من يدفع المال سريعاً، فيما تواجه الشركات الأخرى عراقيل غير مبررة، ما يدل على وجود نوايا متعمدة لاستنزاف القطاع الخاص".

واختتم البيان بمطالبة رئيس اتحاد المقاولين فرع البصرة، حسين فاضل سدخان المالكي، للجهات الرقابية والتنفيذية، وفي مقدمتها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بـ"فتح تحقيق عاجل وشامل في آليات عمل دائرة الضمان الاجتماعي ومراجعة أداء المنصة الإلكترونية، لحماية حقوق شركات القطاع الخاص ووقف الممارسات غير القانونية".