كشف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، إن العملية العسكرية التي تنفذها تركيا في إقليم كردستان العراق لم تحدث بصورة انفرادية من جانب واحد.
وقال بوزكير، وهو دبلوماسي تركي، في تصريحات نقلتها شبكة "روداو" الإخبارية الكردية، إن العملية العسكرية الحالية ضد حزب العمال (بي كا كا) قد تم تنفيذها من خلال التنسيق مع الحكومة العراقية.
وقال بوزكير، وهو ثاني أكبر مسؤول في الأمم المتحدة، إذ يرأس الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 من الدول الأعضاء: "لتركيا علاقات جيدة جداً مع العراق، مع القيادة العراقية الجديدة، ومع الجزء الشمالي من العراق. لدينا علاقات جيدة وهناك حوار بيننا. لم يحدث ذلك بصورة انفرادية من جانب واحد".
وأضاف المسؤول الأممي: "كدبلوماسي تركي لمدة 39 سنة ومسؤول سياسي لمدة 11 سنة، أعرف المنطقة جيداً، فقد قتل أكثر من 30 ألف شخص من تركيا في الحرب ضد إرهابيي (بي كا كا)، وللأسف يتواجد إرهابيو (بي كا كا) في شمال العراق، ومن واجب الحكومة العراقية أن تضع حداً لهذا الوضع وتمنع إرهابيي (بي كا كا) من دخول الأراضي التركية وقتل هذا العدد الكبير من الناس".
وبحسب الشبكة الإخبارية الكردية، فإن لدى تركيا داخل الأمم المتحدة حجج قانونية وسياسية بـ"الدفاع عن النفس والحرب ضد الإرهاب (..) تمكنت تركيا من استخدامها بنجاح في الأمم المتحدة لمنع أمريكا وروسيا وسائر الدول المتنفذة من الاعتراض على أي عملية عسكرية تركية تستهدف (بي كا كا)".
من جته قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرمان حق، إن "الأمين العام للأمم المتحدة يتابع عن كثب الأوضاع في شمال العراق، ويدعو الأطراف إلى ضبط النفس قدر الإمكان والابتعاد عن أي أزمات إقليمية ستؤدي إلى الإضرار بالأمن والاستقرار الإقليميين، ويشجع الحل الدبلوماسي للمشاكل الإقليمية".
وسلمت وزارة الخارجية العراقية، الإثنين الماضي، القائم بأعمال السفارة التركية لدى بغداد مذكرة احتجاج عبرت فيها عن استيائها الشديد وادانتها لقيام وزير الدفاع التركي خلوصى بالتواجد داخل الأراضي العراقية دون تنسيق أو موافقة مسبقة، بحسب ما جاء في بيان الخارجية.
وفي وقت سابق اليوم، شدد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، على أن بلاده تحترم حدود دول الجوار وسيادتها، مشيراً إلى أن تواجدها في إقليم كردستان العراق هو لمكافحة التنظيمات الإرهابية.
وقال أكار في كلمة بمركز قيادة "غولجوك" البحرية: "هدفنا الوحيد هو محاربة الإرهاب ويجب أن يعلم الجميع أننا في كردستان العراق بسبب وجود عناصر بي كا كا في المنطقة"، على حد قوله.
وأضاف: "نحترم حدود وسيادة جيراننا وخاصة العراق البلد الشقيق والصديق ولا ينبغي لأحد أن يشك في هذا"، مؤكداً أنه "ليس لتركيا أي هدف آخر في سوريا والعراق سوى تحييد عناصر بي كا كا الذين يستهدفون المواطنين الأتراك منذ 40 عاماً".
وبحسب الصحافة الكردية، بتمركز الجنود الأتراك منذ ثمانينات القرن الماضي، في 9 مواقع بقضاء العمادية بمحافظة دهوك، وفي حزيران/ يونيو الماضي، عززت أنقرة وجودها العسكري في 24 نقطة عسكرية جديدة في "زاخو" و"حفتانين"، كما انتشرت في 3 مواقع إضافية جديد هذا الشهر، ليصل حجم التواجد التركي في كردستان العراق إلى 36 موقعاً و6 قواعد عسكرية.
يذكر أن حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، يتخذ من جبال قنديل في إقليم كردستان العراق، معقلاً له وينشط في العديد من المدن والمناطق والأودية، ويتخذ منها منطلقاً لعملياتها المسلحة داخل الأراضي التركية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام