وسط تطلعات واسعة من الصناعيين وأصحاب المصانع، يترقب الشارع الاقتصادي في العراق مصير التعديل الرابع لقانون الاستثمار الصناعي، الذي تعوّل عليه الأوساط الصناعية لإحياء هذا القطاع الحيوي وإنعاش بيئة الإنتاج المحلي.

وقال نائب رئيس لجنة التنمية والاستثمار النيابية، حسين السعبري، للصحيفة الرسمية، اليوم الخميس، وتابعته شبكة "الساعة"، أن "القانون كان من المقرر طرحه للتصويت في جلسة سابقة لمجلس النواب، إلا أن اعتراض بعض النواب، بحجة عدم الإلمام ببنوده، حال دون تمريره، واصفاً تلك الاعتراضات بأنها “غير موضوعية".

وأضاف أن "القانون يُعد من الركائز الأساسية للنهوض بالصناعة الوطنية، لما يتضمنه من امتيازات تشريعية وتنظيمية مشجعة، من شأنها أن تخلق بيئة محفزة للاستثمار الصناعي داخل البلاد".

وبين أن "التعديل الجديد يمنح الصناعيين حزمة من التسهيلات، أبرزها إعفاءات ضريبية واسعة، وإمكانية الحصول على قروض ميسّرة بضمان خطوط الإنتاج والمنشآت الصناعية، إلى جانب تسهيلات في تمليك الأراضي الصناعية، إذ يسمح بتمليك الأراضي خارج حدود البلديات بنسبة 10% وداخلها بنسبة 50% من السعر السوقي في المناطق الصناعية".

وتابع أن "القانون لا يستهدف فقط المستثمر المحلي، بل يتضمن أيضاً ضمانات لحماية أموال المستثمر الأجنبي وتسهيل دخولها وخروجها من البلاد، ما يجعله أداة فعالة لجذب الاستثمارات الخارجية، وتنشيط القطاع الصناعي، وتقليل هروب رؤوس الأموال".

وأكد السعبري أن "القانون سيُعرض مجدداً للتصويت خلال الدورة النيابية الحالية"، مشدداً على أن "تمريره سيكون خطوة مفصلية نحو دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل وتحقيق الاكتفاء في عدد من المنتجات الحيوية".