2021-05-05 12:31:12

العراقيون في الأردن يتبادلون تجاربهم عبر مجموعات "التواصل الاجتماعي"

عمَّان - شبكة الساعة

+ حجم الخط -

"السلام عليكم.. عندي استفسار، أي نوع من العمل ناجح للاستثمار بالأردن بمبلغ 50 ألف دولار، وشنو (ما هي) أحسن المناطق للسكن الهادئ"، كان ذلك استفسار طرحه العراقي ماهر التميمي، المقيم في ولاية أريزونا الأمريكية، في مجموعة على موقع "فيسبوك" تحت اسم "العراقيون في الأردن".

تضم المجموعة نحو 25 ألف شخص، وهي واحدة من نحو خمس مجموعات للعراقيين في الأردن رصدها مراسل "الساعة"، يتبادل أعضاؤها خبراتهم وتجاربهم في العيش بالأردن، ويستعرضون التحديات التي يتعرضون لها.

وبعد طرح التميمي لسؤاله، انهالت عليه الإجابات والنصائح والمشاركات؛ حيث أجاب حذيفة الدليمي قائلا: "شوفلك (ابحث عن) شريك بشغل صناعي أضمن.. والسكن أهدى المناطق هي الرابية و الجاردنز (تلاع العلي) و شميساني وعبدون"، وهي مناطق في غرب العاصمة الأردنية يتركز فيها الوجود العراقي.

أما بشار أحمد فقد رد قائلا: "هذا المبلغ ما تقدر (لا تستطيع) تشتري بي (به) حتى شقة في منطقة جيدة" في إشارة إلى ارتفاع أسعار الشقق في عمّان. فيما قال له أحمد الشاطر: "الأردن كلها هادئه وأمان، بفضل الله، وأنصح (أن تسكن) في عمان بمنطقة الجاردنز أو خلدا" وتتمركز في تلك المنطقتان معظم المطاعم والمقاهي العراقية.

وتدخل في الرد العراقي أمير ذهب قائلا: "والله يا صديقي الآن الاستثمار بالأردن شوي صعب، إذا أنت مش صاحب خبرة بالسوق الأردني رح تخسر فلوسك..  أما إذا بتفكر تأخذ بضائع من الأردن للعراق ممكن يمشي الحال".

ويبلغ حجم الاستثمارات العراقية في الأردن، وفق أحدث التقديرات، 18 مليار دولار، تتوزع على قطاعات صناعية وعقارية، إضافة إلى قطاع المستشفيات والقطاع المالي والمصرفي.

وكان من بين المشاركات، ما كتبه عمر السامرئي قائلا: "نصيحة لا توصل تخسرهن"، وكذلك قالت ندين السعادة: "لا يوجد الآن أي مشروع ناجح بالأردن.. أنا لا أنصحك أن تأتي في هذا الوقت" وفق تقديرها.

ويتبادل العراقيون في الأردن، عبر مجموعاتهم على "فيسبوك" التحذير من عمليات احتيال أو نصب، أو يقومون بإرشاد بعضهم على أفضل المتاجر للحصول على أفضل الأسعار.

واعتاد أعضاء تلك المجموعات طرح العديد من الأسئلة، تتمحور أغلبها حول الرغبة في نقل رسائل بين العراق والأردن، وعن إمكانية توفر سيارات للسفريات، وغيرها من الخدمات.

وطرح محمد يوزماكي، من الموصل، سؤالا على مجموعة "العائلة العراقية في الأردن" قائلا: "أنا محتاج مساعدة شخص بالأردن.. أنا عراقي عندي عملية كبرى حاب استفسر عن الطب في الأردن".

لتنهال عليه عبر المشاركات، تجارب العراقيين في العلاج بمشافي الأردن، حيث قال له مصطفى الدليمي: "الطب بالأردن جيد.. لكن جدا غالي.. ممكن تركيا أو الهند أرخص وتقريبا بنفس الجودة".

واعتبر مصطفى الكبيسي، في مشاركة له على نفس التغريدة: "الطب بالاردن فوق الجيد ودكاترة (أطباء) على مستوى عالي وتقنيات متطورة.. صح غالي شوي لكن نتيجة جيدة، اني (أنا) صارلي 18 سنة بالأردن كرايبنة (أقربائنا) يجون (يأتون) من العراق ومن الإمارات حتى يتعالجون هنا".

ورأى الحاج عبد الرزاق أبو محمد، كما عرف نفسه على "فيسبوك" أنه "موجود بالعراق أطباء مو قاصرين.. الأردن كلش (كثيرا) غالية.. إذا عراقي يراجع مستشفى في الأردن أقل شيء يصرف ورقتين" في إشارة إلى مائتي دولار أمريكي.

ويوظف القطاع الطبي الخاص في الأردن، العشرات من الأطباء العراقيين، ويشتكي هؤلاء من تدني أجورهم قياسا إلى نظرائهم الأردنيين. ويقول رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن، أنه خلال العقد الماضي تسرب من المستشفيات الأردنية المئات من الأطباء العراقيين لصالح مستشفيات في أوروبا والولايات المتحدة.

ويستطيع المتتبع للمجموعات العراقية في الأردن، أن يحدد الإشكاليات والتحديات التي تتعرض لها الجالية هناك، وهي محصورة في تحديات قوانين الإقامة والعمل والسكن والاستثمار والعلاج، والحصول على أفضل طعام عراقي في عمان.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو