أكد المحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني، فراس إلياس، أن غارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة على اليمن تحمل ملامح شبيهة ببداية الهجمات الإسرائيلية المكثفة على حزب الله اللبناني في مراحل سابقة، سواء من حيث شدة التدمير أو اتساع رقعة الأهداف المستهدفة، بل وحتى في الطريقة التي تعاملت بها إيران مع تلك الهجمات.
وذكر إلياس، في منشور على صفحته الشخصية في "فيسبوك" تابعته شبكة "الساعة"، أن "صمت طهران المطبق تجاه ما يجري في اليمن منذ يومين لا يعني بالضرورة تخليها عن الحوثيين، لكنه يعكس بشكل واضح مدى الإرهاق الذي تعانيه إيران داخليًا وخارجيًا، والذي قد يدفعها نحو تقليص تدخلاتها الإقليمية، بما في ذلك دعمها المباشر لأذرعها في المنطقة".
وأضاف أن "إيران، ورغم عدم تخليها رسميًا عن حلفائها، إلا أنها تتجه اليوم نحو سياسة (الدعم السياسي دون تدخل عسكري)، وهو ما ظهر جليًا بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، حين بدأت تتبنى استراتيجية وطنية أكثر تحفظًا، قوامها الحفاظ على النظام السياسي من الداخل، والامتناع عن التورط في مواجهات عسكرية قد تجرها إلى استنزاف جديد".
وتابع أن "طهران باتت أكثر ميلاً لاستكمال المسار التفاوضي مع واشنطن، حتى في ظل محاولات إسرائيلية مستمرة لإفشال هذا المسار عبر ضربات تصعيدية"، مؤكدًا أن "إيران تحاول هذه المرة تجنّب الوقوع في فخ التورط المباشر، كما حصل سابقًا مع الاتحاد السوفييتي، حين أدى الانخراط الخارجي إلى تفككه من الداخل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام