كشفت تقرير نشره "معهد صحافة الحرب والسلام" الأمريكي، أن الصحفيين العراقيين يتم التعامل معهم على غرار الاساليب التي تتبعها الأنظمة الاستبدادية، مؤكداً تراجع حريات الصحافة والإعلام بالبلاد.
وبحسب التقرير الذي ترجمته شبكة "الساعة"، فإنه "عندما اندلعت تظاهرات كبيرة في تشرين، وتدفق الشباب إلى الساحات العامة مطالبين بالتغيير، وهي احتجاجات كان لها تأثير حقيقي على المستويات السياسية والاجتماعية، تجاهل الإعلام الرسمي هؤلاء الناشطين الشباب، الذين بدأوا محاولة انشاء منصاتهم الخاصة للتواصل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص".
وتابع أنه "كان هناك غياب واضح لأي شكل من وسائل الإعلام المحلية أو المساحات المعلوماتية التي تتيح لهم إمكانية الوصول إليها ويشعرون بأن بمقدورهم التعبير والتواصل من خلالها".
وأشار إلى أنه "في سنوات ما بعد احتجاجات تشرين، تدهور الوضع، إذ شعرت السلطة بالتهديد من الأصوات المطالبة بالتغيير، ولهذا بدأت في قمع المجتمع المدني والإعلام، مستخدمة وسائل بيروقراطية مثل جعل تسجيل المنصات الإعلامية مكلفا ومعقدا، على غرار الأساليب التي تتبعها الأنظمة الاستبدادية".
وبيّن أن "حملة من التضييق الأخلاقي جرت، إذ جرى إطلاق منصة إلكترونية تشجع العراقيين على إبلاغ الحكومة عن أي شخص يكتب شيئا على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن اعتباره غير أخلاقي، هذا قاد إلى حظر استخدام كلمات مثل (جندر) و(تمكين المرأة)".
وأوضح التقرير أن "العراق يمر بفترة حساسة، إذ تراجع في سلم أولويات العديد من الجهات الدولية، وجرى تصنيفه الآن كدولة ذات دخل متوسط من قبل البنك الدولي، مما يعني أن العديد من المؤسسات لم تعد تعتبر العراق أولوية للمساعدات أو التنمية".
وخلص إلى أنه "لا تزال هناك تحديات هائلة تواجه الإعلام المستقل في العراق، وهناك حاجة ملحة إلى دعم مباشر، وتمويل أساسي، وتوجيه للمبدعين الشباب من كتاب، وفنانين، وموسيقيين، ومصممين، كي يتمكنوا من التعبير عن رغبتهم في التغيير والعمل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام